556

وخرج زائرا له فصادفه وقد قرب اجله فاوصاه بما اوصاه ورجعت اليه طلبة عمنا أبي عزيز وساد ممن اخذ عنه ابنه أبو عمران موسى وابن ابنه سليمان وأبو يعقوب يوسف بن مصباح والشيخ بن محمد بن الشيخ وأبو عمران موسى بن أبي يوسف وأبو زكريا يحيى بن زكريا وعمنا ايوب الجطالي وأبو الفضل أبو القاسم بن ابراهيم البرادى وعمنا نوح بن حازم المرساونى وأبو عبد الله محمد التفجانى وأبو الضياء يسفاو الطرمسى وغيرهم ممن يكثر عددهم وكان اول عمره يقرأ العلم وآخره يقرى والف ديوانه في عشرة الثلاثين بعد موت عمنا عيسى وقبل موت عمنا أبي عزيز ولم يكمله لامر عرض له فالكتاب الاول في الصلاة سفر مستقل والثانى في الزكاة والصوم والحج والنذور والايمان والحقوق وهو سفر ضخم والثالث في البيوع والقسمة والرهن سفر مستقل والرابع في الوصايا والهبات ثم امتنع من تكميل الفقه وهذا التأليف ما أظن الف في المذهب مثله جمعا وتعليلا واختصارا غير مخل وتطويلا غير ممل ولا مكرر وهو اعتماد أهل المغرب في وقتنا خصوصا نفوسة وبعده ديوان أبي زكريا بن الخير وبعدهما الديوان ديوان الاشياخ وعقيدة الفها لعمنا نوح بن حازم وقصيدة في الازمنة واذا اطلق الشيخ في عرف زماننا فهو المعنى وما يذكر عن اجتهاده في الاقراء والعبادة والحزم والتزام الطريقة واحياء السير امر كبير .

وذكر انه يصلى بالناس في هرمه وآخر عمره في مصلى المسجد الكبير فلما اخذ في الدعاء وذلك وقت صلاة العصر فظهر بوله من تحته لم يمسكه من الهرم ووقره الناس أن يخبروه فنظر فابصره فبكى فقال اطمع من الله أن يغسله واظن إن الوقت صيف فارسل الله سحابة

Page 560