534

إن رجلا اطعم ابا الربيع وطلبته في بعض المنازل فلم يأكل بعض التلاميذ لعله استراب طعام الرجل فغضب عليه أبو الربيع فقال لابى محمد عبد الله التميجارى وقد كان رديفه على البغلة قل له يلحق بيته فقال أبو محمد مجيبا أن لم تأثم أنت لم يأثم هو ياشيخ عرف الحق فجعل يطاطى راسه حتى بلغ راسه قرب قربوس السرج واجوبته له كثيرة منها إن من جرح أو قتل غيره بامره فقد كفر ويعطى الدية للورثة في القتل ويعطيها له في الجرح ويعطيها الآمر للورثة وقد كفر ايضا ومن قال لامرأته أنت طالق كلما دخلت الدار وأن دخلت الدار ابدا فكلما دخلت لزمها الطلاق في المسألة الاولى ويرتفع ذلك اذا نكحت زوجا غيره بلزوم ثلاث لا بتمام العدة وفي الثانية قولان وبالجملة كل امرأة بانت من زوجها بثلاث ثم نكحت غيره ارتفع كل يمين قبل ذلك ومن تبرأ من رجل ببراءة وليين ثم رجع احدهما إن البراءة ثابتة وأنما اخترت هذه من سائر الاجوبة طلبا للاختصار ولحسنها.

ومنهم الشيخ هارون بن أبي الربيع سليمان بن أبي هارون موسى بن هارون

البارونى النفوسي تقدم التعريف بابنه لشهرته وهو ايضا من الاشياخ المذكورين والعلماء المفتيين .

وذكر ابنه أبو سليمان داود في بعض اجوبته لابى عبد الله محمد بن أبي زكريا عن أهل تملوشايت وجماعتهم من أهل تيجى حين أبوا أن يدوا معهم قال اعلم ياشيخى انهم قد سألوا أبي في حياته فقال لأهل تيجى ادوا على اموالكم في تملوشايت مع أهل تملوشايت فيما يدارون به على انفسهم واموالهم فقال أبو يوسف بن عم نزار ما نشتغل بابي داود ولا بأبي عبد الله ثم قال ياشيخ أن اجأبوا لك بما يوجب عليهم الحق

Page 538