أن يفعلوه فقد اخبرتك بما قال لهم أبي وعندى أنا مثل ذلك وتكلموا يومئذ إن من عثر في العرب باطلا فعليه جنايته في ماله وإن اغاروا عليه فعثر فليس عليه شىء في ماله وكذا أن خرجوا يداعون جميعا فعثر واحد يعنى والله اعلم على الجميع.
ومنهم أبو زكريا يحيى بن ابراهيم الباروني النفوسي كان شيخا مذكورا
وحاكما منصورا اظن انه معاصر لابي زكريا يحيى بن الخير وكان يستفتى ابا الربيع سليمان بن هارون في النوازل الواقعة في ايامه ما يستشكله من الحكم ولابي الربيع اليه اجوبة.
ومنهم أبو عبد الله محمد بن أبي زكريا يحيى كان شيخا فاضلا وحاكما عادلا
وكثيرا ما يكاتبه أبو سليمان داود بن هارون ويخاطبه بياشيخي اما تعظيما واما حقيقة والمشهور عن داود انه اخذ العلم من أبي زكريا يحيى بن الخير الجناوني وكان أبو عبد الله يستفتى فيما يستشكل من النوازل عليه في الاحكام داود بن هارون ورايت له اليه اجوبة كثيرة وكان حاكما على نفوسة بعد ابيه أبي زكريا.
ومنهم أبو منصور بن أبي زكريا كان اماما سالكا على الصراط وحاكما قاضيا
بالاقساط وهو ايضا ممن اشتهر في ايامه وقدم حاكما في جبل نفوسة وهو ايضا يستفتى في نوازله ومشكلاته داود بن هارون وجوابه اليه بالتعظيم ومن اجوبته للشيخ أبي منصور بن أبي زكريا تولاك الله بالحسنى وزينك بالتقوى ويسرك لليسرى وجنبك سبل الردى اوصيك ونفسي بتقوى الله التي لا وصية ابلغ منها ولا هداية انفع منها ومثل هذا كثير ويخاطبه ايضا كما يخاطب ابا عبد الله بياشيخى وكانت حكومته بعد ابيه ولا ادرى قبل أبي عبد الله أم بعده والا ظهر قبله ومن اجوبة داود
Page 539