ا بن أبي زكريا قال له بادرنى بابيك فإن الشيطان يخاتلنى آخر عمرى فاتى به مسرعا فلما دخل عليه قال اغثني إن الشيطان يقول لى كيف ربك اين هو قال أبو زكريا كلما تكيفه نفسك ويخطر ببالك فهو صفة الخلق والله منه برئي فلما تفهم ما قال له زال ما به وذهب ما يجده واحضره أبو محمد لحما لعنز بايتا وكان أبو زكريا صائما ولا يأكل لحم البايت ولا لحم المعز فامتنع من اكله كل الامتناع لذلك قال أبو محمد سالتك بالله أن تأكله فأكله على انه يضره لكن اراد موافقة قلب الشيخ فصرف الله عنه الاذى فتمادى على اكله آخر الدهر فلما نام في الليلة المقبلة رأى في منامه قائلا يقول له موافقتك لقلب الشيخ خير من عبادتك سنة .
وروى عن بعض مشايخ الجبل قال ادركت بالجبل اثنى عشر شيخا مستجابين الدعاء فما رأيت مثل اجتهاد الزواغى يعنى ابا محمد كموس ورآه بعض العزابة متقلدا سيفا معلقا مصحفا قال لم فعلت هذا قال طمعا في السبيل المستقيم أي الهدى وهو شيخ كبير ومات شهيدا رحمة الله عليه وللشيخ أخبار وعبادات واحوال تطلب في الكتب المبسوطة.
ومنهم أبو محمد عبد الله بن يعقوب بن هارون الواغلانى كان عالما متقيا
حاكما عدلا اوتى الحكم صغيرا وتمادى حتى هرم كبيرا وزار مشايخ طرابلس أهل المغرب فلما وصلوا وغلانت وجدوهم قدموا عبد الله بن يعقوب قاضيا وهو حدث السن فنقموا على مشايخ وغلانت فعلهم لعدم تدربه وتجريبه الامور قال لهم مشايخ وغلانت اجركم الله في نظركم للاسلام واهله وتفقدكم لما يصلحه ونصحكم لاخوانكم ولكن عذرنا أنا تفرسنا الخير في هذا الفتى ورأينا الامور سترجع
Page 471