اليه فقدمناه في حياتنا لنهذبه ونقومه ونعلمه كيف يرثق وحيث يرفق ونبصره تصاريف الامور ومفاصلها ونوطنه على احتمال الاذى والصبر والحلم فصدق تفرسهم فيه وكان حازما عالما فلم يؤخذ عليه شىء ولم ينقم عليه حكم حتى ترك الامور كبرا وهرما وضعفا وانعقدت الالسن عليه بالثناء الجميل وبتمام العدل في ايامه يجنا الكمات من كدية البنيان وبينه وبينهم سوط فرس أو نحو ذلك يعدون منها بالاحمال بعد الاحمال وكفاك انه ذكر انه من الابدال السبعة وقيل يوسف ونمو.
ومنهم أبو عمران موسى بن سدرين كان شيخا مشهورا حافظا محافظا ذكر الشيخ
أبو نوح إن ابا عمران جعل عريفا على الختمة ويطلع في صومعة الشيخ أبي خزر فاذا ابصر بزوغ الشمس نادى الختمة فلا يصل إلى موضع الختمة الا والمجلس قد تم فيختم ويدعو وكان أبو عمران في عصر أبي نوح وجنون بن يمريان وتقدم بعض أخباره ضمنا.
ومنهم ابنه هارون كان عالما متقيا الف كتابا طلبه عنده جنون بن يمريان
واعجله السفر وتركه في الالواح وهو حمامى من بني ويسيان .
وذكر أبو نوح إن الشيخ ابا موسى هارون بن أبي عمران مر على الشيخ أبي صالح جنون بوارجلان فطلب أهل وارجلان أن يقعدوا حلقة تلاميذ قالوا إن امر الحلقة شديد وحقوقها كثيرة ولا نطيق القيام بامرها واتوه بمائة دينار وابى لهم من اخذها ثم عزم على السفر إاليه أبو عبد الله بن بكر أن يترك السفر ويدعه فإن في بلاد أهل الدعوة خير الدنيا والآخرة فاجابه بقول عروة بن الورد
فسر في بلاد الله والتمس الغنا ... تعش ذا يسار أو تموت فتعذرا
Page 472