وأسأل المولى - جل ثناؤه - أن يهيء لي أسباب التوفيق، وطرق الرشاد، وله الحمد، والمنة، هو صاحب العون، والفضل في الأول والآخر، بلغت نعمه، وآلاؤه، وأتت من وراء ما ترنوا إليه الأبصار، وتتطلع إليه الآمال.
(دواعي اختيار الكتابة في هذا الباب)
الدواعي التي حثتني، وهيأتني للكتابة في هذا الموضوع الجليل بعد مشيئة الله ﷿ عدّة ... وأهمها:
أولًا: أني أحب إلهي، وديني، ورسولي ﷺ. وكذا أحب من صحبوا رسول الله ﷺ، وأخذوا عنه، وبلغوا رسالته من بعده، وأتولاهم جميعًا (^١)، وآخذ بسيرتهم وطريقتهم، وأسير على سبيلهم ونهجهم، وأترحم عليهم؛ لأن (حبهم سنة، والدعاء لهم قربة، والاقتداء بهم وسيلة، والأخذ بآثارهم فضيلة) (^٢)، وأعرف لهم حبهم لله، ولرسوله ﷺ، وحب الله ورسوله ﷺ لهم، وعظيم مكانتهم في الدين، وبصيرتهم فيه، وقوقم على الدعوة إليه، وتقواهم، وبراءتهم مما يُطعن عليهم به ... فهم غرس من غرس