1565

وعلى هذا يحمل قوله في الأحكان في باب الصرف في المنع من بيع السيف المحلي بالفضة.

بيع الزبد بالسمن ونحوه

مسألة:

قال: ولا يجوز بيع الزبد بالسمن، ولا بيع اللبن بالحليب باللبن المخيض، وهو الذي فيه الماء، وبه قال الشافعي، ويقرب أن يكون قول أبي يوسف ومحمد،

ووجه أن الزبد فيه أجزاء من اللبن تذهب عند الإذابة فينقص عن السمن في تلك الأجزاء مما لا حكم لها ولا قيمة فيشبه الرطوبة التي في الرطب التي من أجلها منع من بيع الرطب بالتمر.

وهذا هو الوجه في المنع من بيع اللبن الحليب باللبن المخيض الذي فيه الماء.

وهذا كله مبني على منعنا بيع الرطب بالتمر.

بيع الرطب بالتمر

مسألة:

قال: ولا يجوز بيع الرطب بالتمر، وبه قال أبو يوسف ومحمد والشافعي.

قال أبو حنيفة: هو جائز مثلا بمثل يدا بيد.

والأصل فيه ماروي عن زيد أبي عياش، عن سعد بن أبي وقاص قالك شهدت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن الرطب بالتمر؟ فقال: (أينقص الرطب إذا جف؟ قالوا: نعم قال لا اذن)، وكرهه، وهذانص في المنع من بيع الرطب بالتمر، وفيه تنبيه على العلة التي من أجلها منع البيع، وهذا يبطل اعتراض من يعترض الحديث بأن يقول: لامعنى لاستفهام النبي صلى الله عليه وآله وسلم ماهو معلوم ضرورة، لأن ذا ليس باستفهاما بل هو تقرير على أمر ينبه به على علة المنع، وهذا مثل قول الله عز وجل لموسى صلى الله عليه: (وما تلك بيمينك يا موسى)، أراد تقريره على هذا الحديث بأن زيدا أبا عياش مجهول وليس كذلك، فإن هذا الحديث قد رواه العلماء وستعملوه وأخذوا بموجبه، ولم يطعنوا فيه، فصح أنه لم يكن عندهم مجهولا.

على أن أمره أشهر وأظهر من أمر أبي االحوراء السعديء وحديثه فلا وجه لهذا الطعن.

على أنه قد روي عن نافع، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن بيع التمر بالرطب أو بالتمر كيلا. قد شككت في اللفط، وعن بيع العنب بالزبيب كيلا.

পৃষ্ঠা ৭৭