তাজরিদ
شرح التجريد في فقه الزيدية
فدل ذلك على ماقلناه؛ لأن اللفظ وإن كان عن بيع التمر فالمعنى أنه كان أحدهم رطبا إذ لو لم يكن كذلك فلا خلاف في جوازه يدل عليه قوله: ( عن بيع العنب بالزبيب كيلا).
فإن قيل: فقد روي عن سعد بن أبي وقاص أنه قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع الرطب بالتمر نسية فدل ذلك على أن علة المنع هو النسأ؟
قيل له: هذا لا يمنع ما ذكرناه، ولا يمتنع أن يكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن بيع الرطب بالتمر يدا بيد ونسأ جميعا فيكون منع من بيعهما يدا بيد للعلة الأولى، ومنع من النسأ للجنسين.
وروى زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن عليه عليهم االسلام أنه كره بيع التمر الحديث بالعتيق.
فإن قيل: كان في الحديث فضل رطوبة فكذلك أنواع التمر؟
قيل له: ذلك قدر يسير من التفاوت لا معتبر به، لأن مثله يكون في المكيل والموزون، ولهذا قالت العلماء: إن الوزن أخص من الكيل، ولهذا أجازوا الذهب بالذهب وإن وزنا بالميزان وإن جوزنا أن يقع فيه تفاوت لو وزنا بالطفان لم يضر ذلك القدر فبان أن مثل ذلك معفو عنه، وليس كذلك حال الرطب إذا جف، لأنه يتنااقص تناقصا بينا، ويقع بين حالتيه في النقصان تفاوت عظيم.
وكذلك العنب والزبيب فلم يجب أن يكون حكمهما حال التمر الحديث والعتيق وأنوااع االتمور.
فإن قيل: إذا كان الرطب والتمر متساويين في الحاال فلم وجب أن يعتبر الحال المآل نخ؟
قيل له:: لسناا نسلم أنهما متساويان في التمر االجاف، وإنما ساوه بالرطوبة التي هي أجزاء الماء فسقط ما سألتم عنه؟
قال: ولا يجوز بيع الحنطة بالدقيق. والمراد به إذا كان الدقيق دقيق الحنطة، وبه قال أبو حنيفة والشافعي، ولا أحفظ فيه خلافا.
ووجهه أن أجزاء الحنطة تكون أكثر لأن الحنطة إذا طحنت ازداد كيلها، وهذا مما يوضح قولنا في الرطب بالتمر والعنب بالزبيب.
পৃষ্ঠা ৭৮