============================================================
العكاية العاشرة بعد الثلثمالة روى ن امرة جاءت إلى بعض المشايخ وقالت إن ابنى قد أسره أهل الروم ولا أقدر على مال اكثر من دويرة ولا أقدر على بيعها فلو أشرت إلى من يفديه بشىء فإنه ليس لى ليل ولا نهار ولا نوم ولا قرار، فقال نعم انصرفى حتى أنظر فى أمره إن شاء الله وأطرق الشيخ ساعة إلى الأرض وحرك شفتيه حتى جاءت المرأة بعد مدة ومعها ابنها وأحذت تدعو اللشيخ وتقول قد رجع سالما وله حديث عجيب يحدثك به فقال الشاب كنت بين يدى ملك الروم مع جماعة من الأسرى وكان له إنسان يستخدمنا كل يوم يخرجنا إلى الصحراء للخدمة ثم يردنا وعلينا قيودنا فبينما تحن راجعون من العمل بعد المغرب مع صاحبه الذى كان يحفظنا انقتح القيد من رجلى ووقع على الأرض ووصف اليوم والسساعة فوافق الوقت الذى جاءت فيه المرأة إلى الشيخ ودعا فيه لها قال فنهض إلى الذى كان يحفظنى وصاح على وقال كسرت القيد فقلت لا بل سقط من رجلى فتحير وأخبر صاحبه وأحضر الحداد وقيدونى فلما مشيت خطوات سقط القيد من رجلى ثانيا فتحيروا فى أمرى فدعوا رهبانهم فقالوا لى ألك والدة قلت نعم فقالوا وافق دعاؤها الإجابة وقالوا أطلقك الله فلا يمكننا تقييدك فردونى وأصحبونى إلى ناحية المسلمين: الحكاية الحادية عشرة بعد الثاثماثة حكى أنه كان فى طبرستان أمير ظالم يفتض الأبكار سفاحا فلما كان فى بعض الأيام جاءت عجوز باكية إلى الشيخ أبى سعيد القصاب فقالت له يا شيخ أغثنى فلى بنت عاتق جميلة وقد أرسل إلى هذا الظالم، لأصلح حالها ليأتى منزلى ويفتضها وقد جئتسك عسى أن تدعو دعوة تكف شره عنا فأطرق الشيخ ثم رفع رأسه وقال يا عجوز إن الأحياء لم يبق فيهم من يستجاب له دعوة فاذهبى إلى مقابر المسلمين فإنك ستجدين هناك من يقضى حاجتك فذهبت إلى مقابر المسلمين فلقيها شاب حسن الصورة جميل الثياب طيب الرائحة فسلمت عليه فرد عليها السلام وقال لها ما حالك فأخبرته بما جرى فقال ارجعى إلى الشيخ أبى سعيد فقولى له يدعو لك فإنه يستجاب له فقسالت الأحياء يدلوننى على الأموات والموتى يدلوننى على الأحياء وليس أحد بيشى فللى من أذهب فقال اتصرفى إليه وقد قضيت حاجتك بدعائه فرجعت إليه فأخبرته بالحال فأطرق مفكرا حتى عرق فصاح صيحة وسقط على وجهه وإذا الصوت قد وقع فى المدينة أن الأمير قد ركب يتوجه إلى دار العجوز لافتضاض ابنتها فانكبت
পৃষ্ঠা ২৫৫