وقد عاب بعض الطاعنين على أبي هريرة قوله: خليلي، في النبي ﷺ؛ بناءً منه على أن النبي ﷺ لم يتخذه ولا أحدًا من الخلق خليلا، وهذا إنما وقع فيه قائله ظنًّا أن خليل بمعنى مخالل، من المخاللة التي لا تكون إلا من اثنين، وليس الأمر كذلك، فإن خليلا مثل حبيب، لا يلزم فيه من المفاعلة شيء؛ إذ قد يُحَبُّ الكاره.
وقوله: ركعتي الضحى: يشعر بأن أقلَّه ركعتان، وسيأتي الكلام على الوتر.
وقوله: يصبح على كل سُلامَى من أحدكم صدقة؛ أصل السُّلامى - بضم السين -: عظام الأصابع والأكُفّ والأرجل، ثم استعمل في سائر عظام الجسد ومفاصله. وفي حديث عائشة ﵂: خُلِقَ الإنسان على ستين وثلاثمائة مفصل، ففي كل مفصل صدقة (١)، وسيأتي.
(١) رواه أحمد (٥/ ٣٥٤ و٣٥٩)، ومسلم (١٠٠٧) من حديث عاثشة ﵁.