قال الرادّ: حكَى ابن مكيّ في كتابه المسمَّى بـ (تثقيف اللسان وتلقيح الجَنان) (١) أنَّه يُقال: خيزَران، بفتح الزاي، قال: والضَّمُّ أكثرُ.
قال الرادّ: فعلى هذا القولِ لا يكون في كلامِ العامَّةِ لَحْنٌ.
وقال أبو بكر أيضًا في هذا الفصل: (والعرب تُسمِّي كل قَضيبٍ لَدْنٍ ناعمٍ: خيزُرانًا).
قال الرادّ: حكَى ابنُ سِيده (٢) في ذلك قولين فى كتابه المُسمَّى بـ (المحكم) فقال ﵀: الخَيْزُران: نَبْتٌ لَيِّنُ القُضبانِ أملسُ العِيدانِ.
وقيلَ: هو كلُّ شجرٍ ليِّن، واحدتُهُ: خيزُرانة.
* * *
وقالَ أيضًا (٣): (ويقولون: لُطِخَ الرجلُ بشرٍّ. والصوابُ أنْ يُقالَ: لُطِحَ، بالحاء غير معجمة). ثم قالَ بعد هذا: (وأجاز أبو عليّ: لُطِخَ أيضًا، بالخاء المعجمة. والمعروف ما قدَّمنا).
قال الرادّ: قد حكَى اللغويون، ابنُ سِيده (٤) وغيره: لطختُهُ بشرٍّ ألطَخُهُ لَطْخًا، وتلطَّخَ به: إذا فعله.
(١) تثقيف اللسان ٢١١.
(٢) المحكم ٥/ ٦٠.
(٣) التهذيب بمحكم الترتيب ١٥٣، وأخلَّ به أصل لحن العوام.
(٤) المحكم ٥/ ٧٣.
1 / 72
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها