ويقولون: فُلانٌ (أَنْصَفُ) مِن فُلانٍ، و(أَنْفَقُ) من فُلانٍ (١). والصواب: فلانٌ أَكْثَرُ إنصافًا، وأكثر إِنْفاقًا، أو ما أَشْبَهَ ذلك، لأنَّ الفعلَ مِن الإِنصافِ: أَنْصَفَ، ومِنَ الإِنفاقِ: أَنْفَقَ. وهما رُباعِيَّانِ، و(أَفْعَلُ) الذي للتفضيلِ لا يُبنَى إلَّا من الفعلِ الثلاثي.
وكذلك فِعْلُ التعجبِ، فلا يجوزُ على هذا: ما أَنْصَفَهُ، ولا: ما أَنْفَقَهُ. وإنَّما تقولُ: ما أَكْثَرَ إنصافَهُ، وأَكْثَرَ إِنْفاقَهُ، للعِلَّةِ التي قَدَّمنا.
ويقولون للضوءِ الذي يدخلُ من الكِواءِ إلى البيوت في الشَّمسِ: (الهَبَا)، مَقْصورٌ.
(١) درة الغواص ١١٩.
(٢) اللسان (فرن).
(٣) ساقطة من ب. وبعدها في التهذيب بمحكم الترتيب ٥٧: تُسَوَّى.
(٤) ب: ويقول.
(٥) تثقيف اللسان ٢٤٠.
(٦) ب: مشؤوم.
(٧) اللسان (لوح).
1 / 473
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها