2179

4لم يخبرنا أن الحج في غير ذي الحجة لا يجوز وحيث جعل الصلاة ركعة وسجدتين لم يخبرنا أن ركعتين وثلاث سجدات لا يجوز فلو أن إنسانا تزوج خمس نسوة لكان نكاحه الخامسة باطلا ولو اتخذ قبلة غير الكعبة لكان ضالا مخطئا غير جائز له وكانت صلاته غير جائزة ولو حج في غير ذي الحجة لم يكن حاجا وكان فعله باطلا ولو جعل صلاته بدل كل ركعة ركعتين وثلاث سجدات لكانت صلاته فاسدة وكان غير مصل لأن كل من تعدى ما أمر به ولم يطلق له ذلك كان فعله باطلا فاسدا غير جائز ولا مقبول فكذلك الأمر والحكم في الطلاق كسائر ما بينا والحمد لله وأما قولهم إن ذلك شي ء تعبد به الرجال كما تعبد به النساء أن لا يخرجن ما دمن يعتددن من بيوتهن فأخبرنا ذلك لهن بالمعصية وهل المعصية في الطلاق إلا كالمعصية في خروج المعتدة من بيتها في عدتها فلو خرجت من بيتها أياما لكان ذلك محسوبا لها فكذلك الطلاق في الحيض محسوب وإن كان لله عاصيا فيقال لهم إن هذه شبهة دخلت عليكم من حيث لا تعلمون وذلك أن الخروج والإخراج ليس من شرائط الطلاق كالعدة لأن العدة من شرائط الطلاق ذلك أنه لا يحل للمرأة أن تخرج من بيتها قبل الطلاق ولا بعد الطلاق ولا يحل للرجل أن يخرجها من بيتها قبل الطلاق ولا بعد الطلاق فالطلاق وغير الطلاق في حظر ذلك ومنعه واحد والعدة لا تقع إلا مع الطلاق ولا تجب إلا بالطلاق ولا يكون الطلاق لمدخول بها ولا عدة كما قد يكون خروجا وإخراجا بلا طلاق ولا عدة فليس يشبه الخروج والإخراج بالعدة والطلاق في هذا الباب وإنما قياس الخروج والإخراج كرجل دخل دار قوم بغير إذنهم فصلى فيها فهو عاص في دخوله الدار وصلاته جائزة لأن ذلك ليس من شرائط الصلاة لأنه منهي عن ذلك صلى أو لم يصل وكذلك لو أن رجلا غصب ثوبا أو أخذه ولبسه بغير إذنه فصلى فيه لكانت صلاته جائزة وكان عاصيا في لبسه ذلك الثوب لأن ذلك ليس من شرائط الصلاة لأنه منهي عن ذلك صلى أو لم يصل وكذلك لو أنه لبس ثوبا غير طاهر أو لم يطهر نفسه أو لم يتوجه نحو القبلة لكانت صلاته فاسدة غير جائزة لأن ذلك من شرائط الصلاة وحدودها لا يجب إلا للصلاة وكذلك لو كذب في شهر رمضان وهو صائم بعد أن لا يخرجه كذبه من الإيمان لكان عاصيا في كذبه ذلك وكان

পৃষ্ঠা ৯৪