2180

5صومه جائزا لأنه منهي عن الكذب صام أو أفطر ولو ترك العزم على الصوم أو جامع لكان صومه باطلا فاسدا لأن ذلك من شرائط الصوم وحدوده لا يجب إلا مع الصوم وكذلك لو حج وهو عاق لوالديه ولم يخرج لغرمائه من حقوقهم لكان عاصيا في ذلك وكانت حجته جائزة لأنه منهي عن ذلك حج أو لم يحج ولو ترك الإحرام أو جامع في إحرامه قبل الوقوف لكانت حجته فاسدة غير جائزة لأن ذلك من شرائط الحج وحدوده لا يجب إلا مع الحج ومن أجل الحج فكل ما كان واجبا قبل الفرض وبعده فليس ذلك من شرائط الفرض لأن ذلك أتى على حده والفرض جائز معه فكل ما لم يجب إلا مع الفرض ومن أجل الفرض فإن ذلك من شرائطه لا يجوز الفرض إلا بذلك على ما بيناه ولكن القوم لا يعرفون ولا يميزون ويريدون أن يلبسوا الحق بالباطل فأما ترك الخروج والإخراج فواجب قبل العدة ومع العدة وقبل الطلاق وبعد الطلاق وليس هو من شرائط الطلاق ولا من شرائط العدة والعدة جائزة معه ولا تجب العدة إلا مع الطلاق ومن أجل الطلاق فهي من حدود الطلاق وشرائطه على ما مثلنا وبينا وهو فرق واضح والحمد لله وبعد فليعلم أن معنى الخروج والإخراج ليس هو أن تخرج المرأة إلى أبيها أو تخرج في حاجة لها أو في حق بإذن زوجها مثل مأتم أو ما أشبه ذلك وإنما الخروج والإخراج أن تخرج مراغمة أو يخرجها زوجها مراغمة فهذا الذي نهى الله عز وجل عنه فلو أن امرأة استأذنت أن تخرج إلى أبويها أو تخرج إلى حق لم نقل إنها خرجت من بيت زوجها ولا يقال إن فلانا أخرج زوجته من بيتها إنما يقال ذلك إذا كان ذلك على الرغم والسخط وعلى أنها لا تريد العود إلى بيتها فأمسكها على ذلك وفيما بينا كفاية فإن قال قائل لها أن تخرج قبل الطلاق بإذن زوجها وليس لها أن تخرج بعد الطلاق وإن أذن لها زوجها فحكم هذا الخروج غير ذلك الخروج وإنما سألناك عنه في ذلك الموضع الذي يشتبه ولم نسألك في هذا الموضع الذي لا يشتبه أليس قد نهيت عن العدة في غير بيتها فإن هي فعلت كانت عاصية وكانت العدة جائزة فكذلك أيضا إذا طلق لغير

পৃষ্ঠা ৯৫