ফুতুহাত মাক্কিয়্যা
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
প্রকাশক
دار إحياء التراث العربي
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1418هـ- 1998م
প্রকাশনার স্থান
لبنان
ولا تركنن إليها وكن . . . كما أنت في باطن المعتقد نريد بباطن المعتقد كون الله هو الفاعل للأشياء لا أثر فيها لهمة مخلوق ولا لسبب ظاهر ولا باطن لعلمه بأن الأسباب إنما جعلها الله ابتلاء ليتميز من يقف عندها ممن لا يرى وقوع الفعل إلا بها ممن لا يرى ذلك ويرى الفعل لله من ورائها عندها لا بها أعلم أن الهمة يطلقها القوم بازاء تجريد القلب للمنى ويطلقونها بازاء أول صدق المريد ويطلقونها بازاء جمع الهمم بصفاء الإلهام فيقولون الهمة على ثلاث مراتب همة تنبه وهمة إرادة وهمة حقيقة فاعلم أن همة التنبه هي تيقظ القلب لما تعطيه حقيقة الأنسان مما يتعلق به التمني سواء كان محالا أو ممكنا فهي تجرد القلب للمنى فتجعله هذه الهمة أن ينظر فيما يتمناه ما حكمه فيكون بحسب ما يعطيه العلم بحكمه فإن أعطاه الرجوع عن ذلك رجع وأن أعطاه العزيمة فيه عزم فيحتاج صاحب هذه الهمة إلى علم ما تمناه وأما همة الأرادة وهي أول صدق المريد فهي همة جمعية لا يقوم لها شيء وهذه الهمة توجد كثيرا في قوم يسمون بأفريقية العزابية يقتلون بها من يشاؤن فإن النفس إذا أجتمعت أثرت في أجرام العالم وأحواله ولا يعتاض عليها شيء حتى أدى من علم ذلك ممن ليس عنده كشف ولا قوة إيمان أن الآيات الظاهرة في العالم على أيدي بعض الناس أنما ذلك راجع إلى هذه الهمة ولها من القوة بحيث أن لها إذا قامت بالمريد أثرا في الشيوخ الكمل فيتصرفون فيهم بها وقد يفتح على الشيخ في علم ليس عنده ولا هو مراد به بهمة هذا المريد الذي يرى أن ذلك عند هذا الشيخ فيحصل ذلك العلم في الوقت للشيخ بحكم العرض ليوصله إلى هذا الطالب صاحب الهمة أذ لا يقبله ألا منه وذلك لأن هذا المريد جمع همته على هذا الشيخ في هذه المسألة والحكايات في ذلك مشهورات مذكورة وأثر هذه الهمة في الألهيات قول الله تعالى ' أنا عند ظن عبدي بي ' فليظن بي خيرا فمن جمع همته على ربه أنه لا يغفر الذنب ألا هو وأن رحمته وسعت كل شيء كان مرحوما بلا شك ولا ريب قال تعالى ' وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرادكم فأصبحتم من الخاسرين ' لأنهم ظنوا أن الله لا يعلم كثيرا مما يعملون فلهذا قلنا أنه لابد من علم ما تتعلق به هذه الهمة فإن تعلقت بمحال لم يقع وعادوا بالها على صاحبها فأثر في نفسه بهمته وأن تعلقت بما ليس بمحال وقع ولا بد وهنا من هذه الطائفة تعلقت بالمحال وهو نفي العلم عن الله ببعض أعمال العباد فعذبهم الله بأعمالهم فظنهم أراداهم وهذه مسئلة لا يمكننا أن أوفيها حقها لأتساعها وما يدخل فيها مما لا ينبغي أن يقال ولا يذاع غير أن لها النفوذ حيث وجدت فإذا لم تجتمع ودخلها خلل فليس لها هذا الحكم فلو أن هؤلاء الذين ظنوا بربهم أنه لا يعلم كثيرا مما يعملون يظنون أن الله لا يؤاخذ على الجريمة لما هو عليه من الصفح والتجاوز وتحجبهم جمعيتهم على هذا عن بطشه تعالى وشديد عقابه لم يؤاخذهم فإن ظنهم أنما تعلق بممكن وأما همة الحقيقة التي هي جمع الهمم بصفاء الألهام فتلك همم الشيوخ الأكابرمن أهل الله الذين جمعوا هممهم على الحق وصيروها واحدة لا حدية المتعلق هربا من الكثرة وطلبا لتوحيد الكثرة أو للتوحيد فإن العارفين أنفوا من الكثرة لا من أحديتها في الصفات كانت أو في النسب أو في الاسماء وهم متميزون في ذلك أي هم على طبقات مختلفة وأن الله يعاملهم بحسب ما هم عليه لا يردهم عن ذلك أذ لكل مقام وجه إلى الحق وأنما يفعل ذلك ليتميز الكثير الأختصاص بالله الذي أصطنعه الله لنفسه من عباد الله عن غيره من العبيد فإن الله أنزل العالم بحسب المراتب لتعمير المراتب فلو لم يقع التفاضل في العالم لكان بعض المراتب معطلا غير عامر وما في الوجود شيء معطل بل هو معمور كله فلا بد لكل مرتبة من عامر يكون حكمه بحسب مرتبته ولذلك فضل العالم بعضه بعضا وأصله في الألهيات الاسماء الألهية أين أحاطة العالم من أحاطة المريد من أحاطة القادر فتميز العالم عن المريد والمريد عن القادر بمرتبة المتعلق فالعالم أعم أحاطة فقد زاد وفضل على المريد والقادر بشيء لا يكون للمريد ولا للقادر من حيث أنه مريد وقادر فإنه يعلم نفسه تعالى ولا يتصف بالقدرة على نفسه ولا بالأرادة لوجوده أذ من حقيقة الأرادة أن لا تتعلق ألا بمعدوم والله موجود ومن شأن القدرة أن لا تتعلق ألا بممكن أو واجب بالغير وهو واجب الوجود لنفسه فمن هناك ظهر التفاضل في العالم لتفاضل المراتب فلا بد من تفاضل العامرين لها فلا بد من التفاضل في العالم أذ هو العامر لها الظاهر بها وهذا مما لا يدرك كشقابل أدراكه بصفاء الألهام فيكشف المكاشف عمارة المراتب بكشفه للعامرين لها ولا يعلم التفاضل ألا بصفاء الألهام الألهي فقد نبهناك على معرفة الهمة بكلام مبسوط في أيجاز فأفهم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل في العالم لتفاضل المراتب فلا بد من تفاضل العامرين لها فلا بد من التفاضل في العالم أذ هو العامر لها الظاهر بها وهذا مما لا يدرك كشقابل أدراكه بصفاء الألهام فيكشف المكاشف عمارة المراتب بكشفه للعامرين لها ولا يعلم التفاضل ألا بصفاء الألهام الألهي فقد نبهناك على معرفة الهمة بكلام مبسوط في أيجاز فأفهم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
الباب الموفي ثلاثين ومائتان في الغربة
تغرب عن الأوطان والحال والحق . . . عساك تحوز الأمر في مقعد الصدق
وكن نافذا في كل أمر ترومه . . . ولا تدهشن أن جاءك الحق بالحق
ولولا وجود الفتق في الأرض والسما . . . لما دارت الأفلاك من شدة الرتق
كذاك سموات العقول وأرضها . . . وأعني بها الطبع المؤثر في الخلق
পৃষ্ঠা ৫১৬