930

ফুতুহাত মাক্কিয়্যা

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

প্রকাশক

دار إحياء التراث العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1418هـ- 1998م

প্রকাশনার স্থান

لبنان

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আয়্যুবিদ

لفظة المريد عند المحققين من أهل الله تطلق بأزاء المنقطع إلى الله المؤثر جناب الله الساعي في محاب الله ومراضيه وقد يطلقونها بازاء المتجرد عن ارادته وأعظم مراتب المريد عندهم وعندنا أن يكون نافذ الإرادة لا عن كشف فإن كان عن كشف فليس بمريد وإنما هو عالم بما يكون كما أنه ليس من شروط المراد أن تكون له غرادة فيما يقع في الوجود به وبغيره أن يكون ما يقع مشهودا له في إرادته فيريده قبل وقوعه بل قد لا يكون ذلك وليس بشرط وإنما حاله أن الأمر إذا وقع في الوجود يرضى به ولتذ بوقوعه ولا يريده بخاطره ولا يكرهه فاعلم أنه من أعلمه الله مراده فيما يكون عناية منه فإنه مطلوب بالتأهب لذلك ولا سيما فيما يقع به لا يغيره فيتلقياه بالصفة التي يطلبها ذلك الواقع شرعا من رضى أو صبر أو شكر فإن كان مع هذا الأعلام يكون مريدا لذلك فتلك إرادة موافقة ويكون مريدا لقيام الإرادة به لا لنفوذ إراته فإنه لا ينبغي في الطريق أن يسمى مريدا إلا من تنفذ إرادته وهو الله أو من أعطاه الله ذلك من خلقه وما سمعنا أنه نال هذا المقام أحد من خلق الله فإنه قد صح عندنا كشفا ونقلا أنه لا مقام أعلى من مقام أعلى من مقام محمد صلى الله عليه وسلم ومع هذا قد سأل الله في أشياء منها أن لا يجعل الله بأس أمته بينها فلم يقبل سؤاله في ذلك قال صلى الله عليه وسلم فمنعنيها فإذا لم يكمل مقام نفوذ الإرادة له صلى الله عليه وسلم فكيف يناله غيره فإنه ممن انفرد الله به فمن أطلعه الله على مراداته فما أراد إلا ما يقع فيظهر نفوذ إرادته وما يعلم الناس ما هو مشهوده الذي أشهده الحق فهم يتخيلون أن ذلك المراد الواقع من أثر همته وليس كذلك فالمريد من انقطع إلى الله تعالى عن نظر واستبصار وطلب مرضاة الله وتجرد عن إرادته إذ علم أنه ما يقع في الوجود إلا ما يريده الله لا ما يريده الخلق فيقول هذا المريد فلمإذا أتعني وأريد ما لا أعلم أنه يقع أم لا يقع فإنه لا علم لي بما في علم الله تعالى من ذلك فإن وقع ما أريد فلكونه مراد الله فبمإذا أفرح وإن لم يقع فلا بد من انكسار الخيبة فاستعجل الهم وربما ينجر معه عدم الرضى لعدم وقوع المراد فالأولى أن لا يريد إلا ما يريده الحق كان ما كان على الإجمال فمتى تلقيته بالقبول والرضى فيتجرد عن ارادته فلا يقي له إرادة الأعلى هذا الحكم وأما الذين يطلعه الله من المريدين على مراد الله في العالم فإن ذلك قد يكون على أحد طريقين الطريق الواحد بأخبار إلهي وكشف لما يكون والطريق الثانية أن يرزقه الله علم ما تعطيه حقائق الأشياء وترتيبها الإلهي الذي رتبت عليه فيريد عند ذلك أمرا ما فلا تخجطئ له إرادة بل يقع مراده على حسب ما يتعلق به فهذا مريد بالحق كما كان سميعا بصيرا بالحق إذ كان الحق سمعه وبصره فتكون أيضا إرادته ومهما أخطأت إرادته فليس بمريد على الحقيقة إذ لا فائدة في أن لا يكون مريدا إلا من قامت الإرادة وإنما الفائدة في أن لا يكون مريدا إلا من تنفيذ إرادته فالمريد في هذه الطريقة يحمل المشاق والشدائد والمكاره مشاق وشدائد ومكاره غير ملتذ بها يحملها من أجل الله أو أجل ما له فيها أي في حملها من السعادة الأبدية أعلاها وإن يشكر الله فعله فيكون ممن أثنى الله عليه فيتجرع الغصص ويصبر عليها لعلمه بما في طي ذلك من الخير الإلهي وقد يكون بعض رجال الله مريدا وإذا تألم بالواقع المحبوب كان مريدا فكيف حاله بالمكروه فهذا حال المريد قد بيناه مفصلا لمن يعقل من أهل الله والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

الباب التاسع والعشرون ومائتان في حال الهمة

إذا كنت في همة فاتئد . . . فإن الوجود لها مستعد

ولا تفتحن بها مغلقا . . . ولا تك ممن بها يستبد

পৃষ্ঠা ৫১৫