ফুতুহাত মাক্কিয়্যা
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
প্রকাশক
دار إحياء التراث العربي
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1418هـ- 1998م
প্রকাশনার স্থান
لبنان
أعلم أن البقاء عند بعض الطائفة بقاء الطاعات كما كان الفناء فناء المعاصي عند صاحب هذا القول وعند بعضهم البقاء بقاء رؤية العبد قيام الله على كل شيء وهذا قول من قال في الفناء أنه فناء رؤية العبد فعله بقيام الله تعالى على ذلك وعند بعضهم البقاء بقاء بالحق وهو قول من قال في الفناء أنه فناء عن الخلق أعلم أن نسبة البقاء عندنا أشرف في هذا الطريق من نسبة الفناء لأن الفناء عن الأدنى في المنزلة أبدا عند الفإني والبقاء بالأعلى في المنزلة أبدا عند الباقي فإن الفناء هو الذي أفناك عن كذا فله القوة والسلطان فيك والبقاء نسبتك إلى الحق وأضافتك إليه أعني البقاء في هذا الطريق عند أهل الله فيما أصطلحوا والفناء نسبتك إلى الكون فإنك تقول فنيت عن كذا ونسبتك إلى الحق أعلى فالبقاء في النسبة أولى لأنهما حالان مرتبطان فلا يبقى في هذا الطريق ألا فإن ولا يفنى ألا باق والموصوف بالفناء لا يكون ألا في حال البقاء والموصوف بالبقاء لا يكون ألا في حال الفناء ففي نسبة البقاء شهود حق وفي نسبة الفناء شهود خلق لأنك لا تقول فنيت عن كذا ألا مع تعقلك من فنيت عنه ونفس تعقلك إياه هو نفس شهودك إياه أذ لا بد من أحضاره في نفسك لتعقل حكم الفناء عنه وكذلك البقاء لا بد من شهود من أنت باق به ولا يكون البقاء في هذا الطريق ألا بالحق فلا بد من شهود الحق فإنه لا بد من أحضارك إياه في قلبك وتعقلك إياه فحينئذ تقول بقيت بالحق وهذه النسبة أشرف وأعلى لعلو المنسوب إليه فحال البقاء أعلى من حال الفناء وأن تلازما وكانا للشخص في زمان واحد فلا خفاء عند ذي نظر سليم في الفرق بين النسبتين في الشرف والمنزلة شرح هذا المقام يتضمنه شرح باب الفناء وذلك أن ننظر في كل نوع من أنواع الفناء إلى السبب الذي أفناك عن كذا فهو الذي أنت باق معه هذا جماع هذا الباب ألا أن هنا تحقيقا لا يكون ألا في الفناء وذلك أن البقاء نسبة لا تزول ولا تحول حكمه ثابت حقا وخلقا وهو نعت ألهي والفناء نسبة تزول وهو نعت كياني لا مدخل له في حضرة الحق وكل نعت ينسب إلى الجانبين فهو أتم وأعلى من النعت المخصوص بالجانب الكوني ألا العبودة فإن نسبتها إلى الكون أتم وأعلى من نسبة الربوبية والسيادة إليه فإن قلت فالفناء راجع إلى العبودة ولازم قلنا لا يصح أن يكون كالعبودة فإن العبودة نعت ثابت لا يرتفع عن الكون والفناء قد يفنيه عن عبودته وعن نفسه فحكمه يخالف حكم العبودة وكل أمر يخرج الشيء عن أصله ويحجبه عن حقيقته فليس بذلك الشرف عند الطائفة فإنه أعطاك الأمر على خلاف ما هو به فألحقك بالجاهلين والبقاء حال العبد الثابت الذي لا يزول فإنه من المحال عدم عينه الثابتة كما أنه من المحال أتصاف عينه بأنه عين الوجود بل الوجود نعته بعد أن لم تكن وأنما قلنا هذا لأن الحق هو الوجود ولا يلزم أن تكون الصفة عين الموصوف بل هو محال والعبد باقي العين في ثبوته ثابت الوجود في عبودته دائم الحكم في ذلك أن كل من في السموات والأرض ألا آتى الرحمن عبدا ما عندكم ينفد وما عند الله باق فنحن عنده وهو عندنا فالحق النفاد والبقاء بمن ألحقته هذه الآية والنفاد فناء والبقاء نعت الوجود من حيث جوهره والفناء نعت العرض من حيث ذاته بل نعت سائر المقولات ما عدا الجوهر وقد أومأنا إلى ما فيه غنية لمن كان له له قلب أو ألقي السمع لخطاب الحق وهو شهيد
الباب الثاني والعشرون ومائتان
في معرفة الجمع وأسراره
إذا سمعت بحق أو نظرت به . . . فهو السميع البصير الواحد الأحد
وأنت لا فيه والأعيان قائمة . . . والنفس والعقل والأرواح والجسد فإن أخذت بجمع الجمع تصحبه . . . به فإنت هناك السيد الصمد
وأن علمت بهذا وأتصفت به . . . حالا عليك جميع الأمر ينعقد
أعلم أن الجمع عند بعض الطائفة أشارة من أشار إلى حق بلا خلق وقال أبو علي الدقاق الجمع ما سلب عنك وقالت طائفة منهم الجمع ما أشهدك الحق من فعله بك حقيقة وقال قوم الجمع مشاهدة المعرفة وحجته أياك نستعين وقال بعضهم الجمع أثبات الخلق قائما بالحق وجمع الجمع الفناء عن مشاهدة كل شيء سوى الحق وقال بعضهم الجمع شهود الأغيار بالله وجمع الجمع الأستهلاك بالكلية وفناء الأحساس بما سوى الله عند غلبات الحقيقة وقال بعضهم الجمع مشاهدة تصريف الحق الكل ومن نظم القوم في الجمع والفرق
পৃষ্ঠা ৫০৫