686

ফুতুহাত মাক্কিয়্যা

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

প্রকাশক

دار إحياء التراث العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1418هـ- 1998م

প্রকাশনার স্থান

لبنان

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আয়্যুবিদ

ما القدس الجواب الطهارة وهي ذاتية وعرضية فالذاتية كتقديس الحضرة الألهية التي أعطيها الاسم القدوس فهي القدس عن ان تقبل التأثر فيها من ذاتها فان قبول الأثر تغيير في القابل وان كان التغيير عبارة عن زوال عين بعين أما في محل أو مكان فيوصف المحل أو المكان بالتغيير ومعنى ذلك انه كان هذا المحل مثلا أصفر فصار أخضر أو كان ساكنا فصار متحر كافتغير المحل أي قبل الغير فالقدس والقدوس لا يقبل التغيير جملة واحدة وأما القدس العرضي فيقبل الغير وهو النقيض وما تفاوت الناس ألا في القدس العرضي فمن ذلك تقديس النفوس بالرياضيات وهي تهذيب الأخلاق وتقديس المزاج بالمجاهدات وتقديس العقول بالمكاشفات والمطالعات وتقديس الجوارح بالوقوف عند الأوامر والنواهي المشروعات ونقيض هذا القدس ما يضاده مما لا يجتمع معه في محل واحد في زمان واحد فهذا هو القدس الذي ذكرنا ملكه فالقدس العارض لا يكون ألا في المركبات فإذا أتصف المركب بالقدس فذلك المسمى حظيرة القدس أي المانعة قبول ما يناقص كونها قد ساومهما لم تمنع فلا تكون حظيرة قدس فان الحظر المنع ' وما كان عطاء ربك محظورا ' أي ممنوعا فالقدس حقيقة ألهية سيالة سارية في المقدسين لا يدرك لنورها لون مخصوص معين ولا عين تسري في حقائق الكون ليس لعالم الأرواح المنفصلين عن الظلمة عليها أثر وذلك ان الأرواح المدبرة للأجسام العنصرية لا يمكن ان تدخل أبدا حظيرة القدس ولكن العارف الكامل يشهدها حظيرة قدس فيقول العارف عند ذلك ان هذه الأرواح لا تدخل حظيرة القدس أبدا لان الشيء يستحيل ان يدخل في نفسه فهي عنده حظيرة قدس وغير العارف يشارك في هذا الأطلاق فيقول انها لا تدخل حظيرة القدس أي لا تتصف بالقدس أبدا فان ظلمة الطبع لا تزال تصحب الأرواح المدبرة في الدنيا والبرزخ والآخرة فأختلفا في المشهد وكل قال حقا وأشار إلى معنى وما تواردوا على معنى واحد ولهذا لا يتصور الخلاف الحقيقي في هذا الطريق فإذا كان ملك القدس كل من أتصف بالطهارة الذاتية والعرضية والقدوس أسم ألهي منه سرت الطهارة في الطاهرات كلها فمن نظر الأشياء كلها بعين أرتباطها بالحقائق الألهية كان ملك القدس جميع ما سوى الله من هذه الحيثية ومن نظر الأشياء من حيث أعيانها فليس ملك القدس منها ألامن كان طهوره عرضيا وأما الطهور الذاتي فلا ينبغي ان يكون ملك القدس ألا ان يكون ملك القدس عين القدس فحينئذ يصح ان يقال فيه ملك القدس وطهور كل مطهر بحسب ما تقضيه ذاته من الطهارة فطهارة حسية وطهارة معنوية فملك القدس منه ما هو من عالم المعاني ومنه ما هو من عالم الحس وقد تورث الأسباب الحسية المطهرة طهارة معنوية وقد تورث لأسباب المعنوية المطهرة طهارة حسية فأما الأول فقوله تعالى ' وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ' ويذهب بكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام وسبب هذه الطهارة المعنوية كلها انما هو نزول هذا الماء من السماء وأما الثاني فقول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة حين كان جنبا فانتزع أبو هريرة يده من يد النبي صلى الله عليه وسلم تعظيما له لكونه غير طاهر لجنابة أصابته فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ان المؤمن لا ينجس فعرق المؤمن وسؤره طاهر فهذه طهارة حسية عن طهر معنوي وكذلك المقدس طهارته الحسية عن طهر معنوي فان له التواضع وهو مسيل الحياة والعلم والحياة مطهرة والعلم كذلك فبالمجموع نال الطهارة فان الأودية كلها طاهرة وانما تنجس بالعرض وكل واد به شيطان فأرتفع عنه وصلى في موضع آخر ووادي عرنة بعرفة موقف أبليس وكذلك بطن محسر فلهذا أمرنا بالأرتفاع يوم عرفة عن بطن عرنة وأمرنا بالأسراع في بطن محسر ولهذا يعتبر الأولياء أهل الكشف ألفاظ الذكر كان شيخنا يقول الله الله فقلت له لم لا تقول لا أله ألا الله فقال أخاف ان أموت في وحشة النفي أذ كان كل حرف نفس فهذا مثل الأسراع في بطن محسر لئلا يدركه الموت في مكان غير طاهر ولأولياء الله في هذا الكشف التام نظر دقيق جعلنا الله من أهله

السؤال الخامس عشر ومائة

ما سبحات الوجه الجواب وجه الشيء ذاته وحقيقته فهي انوار ذاتية بيننا وبينها حجب الاسماء الألهية ولهذا قال كل شيء هالك ألا وجهه ' في أحد تأويلات هذا الوجه وهذه السبحات في العموم باللسان الشامل انوار التنزيه وهو سلب ما لا يليق به عنه وهي أحكام عدمية فان العدم على الحقيقة هو الذي لا يليق بالذات وهنا الحيرة فانه عين الوجوه فإذا لا ينزه عن أمر وجودي ولهذا كانت الاسماء الألهية نسبا ان تفطنت أحدثت هذه النسب أعيان الممكنات لما أكتسبت من الحالات من هذه الذات فكل حال تلفظ باسم يدل عليه من حيث نفسه أما بسلب أو أثبات أو بهما وهي هذه الاسماء على قسمين قسم كله انوار وهي الاسماء التي تدل على أمور وجودية وقسم كله ظلم وهي الاسماء التي تدل على التنزيه فقال ان لله سبعين حجابا أو سبعين ألف حجاب من نور وظلمة لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه ما أدركه بصره من خلقه فانه لو رفع الاسماء الألهية أرتفعت هذه الحجب ولو أرتفعت الحجب التي هي هذه الاسماء ظهرت أحدية الذات ولا يقف لأحديتها عين تتصف بالوجود فكانت تذهب وجود أعيان الممكنات فلا توصف بالوجود لانها لا تقبل الأتصاف بالوجود ألا بهذه الاسماء ولا تقبل الأتصاف بهذه الأحكام كلها عقلا ولا شرعا ألا بهذه الاسماء فالممكنات من خلف هذه الحجب مما يلي حضرة الأمكان فهو تجل ذاتي أورثها الأتصاف بالوجود من خلف حجاب الاسماء الألهية فلم يتعلق لأعيان الممكنات علم بالله ألا من حيث هذه الاسماء عقلا وكشفا

السؤال السادس عشر ومائة

পৃষ্ঠা ১০৮