685

ফুতুহাত মাক্কিয়্যা

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

প্রকাশক

دار إحياء التراث العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1418هـ- 1998م

প্রকাশনার স্থান

لبنان

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আয়্যুবিদ

ما صفات ملك القدس الجواب قالت الملائكة ونقدس لك تعنى ذواتها أي من أجلك لنكون من أهل ملك القدس فالمتطهرون من البشر من أهل الله من ملك القدس وأهل البيت من ملك القدس والأرواح العلا كلها من غير تخصيص من ملك القدس فتختلف صفات ملك القدس باختلاف ما تقبله ذواتهم من التقيس ولما نعت الله أسم الملك بالاسم القدوس والملك يطلب الملك فيضاف الملك إلى القدوس كما يضاف إلى الآلاء وغيرها وذوات ملك القدس على نوعين في التقديس فمنهم ذوات مقدسة لذاتها وهي كل ذات كونية لم تلتفت قط إلى غير الاسم الإلهي الذي عنه تكونت فلم يطرأ عليها حجاب يحجبها عن إلهها فتتصف لذلك الحجاب بانها غير مقدسة أي لا تضاف إلى القدس فتخرج عن ملك القدسوهم الذين يسبحون الليل والنهار لا يفترون أي ينزهون ذواتهم عن التقديس العرضي بالشهود الدائم وهذا مقام ما ناله أحد من البشر إلا من استصحب حقيقته من حين خلفت شهود الاسم الإلهي الذي عنه تكونت وبقي عليها هذا الشهود حين أوجد الله لها مركبها الطبيعي الذي هو الجسم ثم استمر لها ذلك إلى حين الانتقال إلى البرزخ من غير موت معنوي وان مات حسا وهذا والله أعلم ناله محمد صلى الله عليه وسلم فانه قال ' كنت نبيا وآدم بين الماء والطين ' يريد ان العلم بنبوته حصل له وآدم بين الماء والطين واستصحبه ذلك إلى ان وجد جسمه في بلد لم يكن فيه موحد لله ولم يزل على التوحيد الله لم يشرك كما أشرك أهله وقومه ثم انه لما استقامت آلاته الحسية وتمكن من العمل بها بحسب ما وجدت له واستحكم بنيان قصر عقله وخزانة فكره واعتدلت مظاهر قواه الباطنة لم يصرفها إلا في عبادة خالقة فكان يخلو بغار حرا للتحنيث فيه إلى ان أرسله الله إلى الناس كافة فكان يذكر الله على كل أحيانه كما ذكرت عنه عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها وقد قال صلى الله عليه وسلم عن نفسهوهو الصادق انه تنام عينه ولا ينام قلبه فاخبر عن قلبه انه لا ينام عند نوم عينه عن حسه فكذلك موته انما مات حسا كما نام حسا فان الله يقول له انك ميت وكما انه لم ينم قلبه لم يمت قلبه فاستصحبته الحياة من حين خلقه الله وحياته انما هي مشاهدة خالقة دائما لا تنقطع وقد أخبر ذو النون المصري حين سؤل عن قوله تعالى في أخذ الميثاق فقال كانه الان في أذني يشير إلى علمه بتلك الحال فان كان عن تذكرة فلم يلحق بالملائكة في هذا المقام وان لم يكن عن تذكر بل استصحاب حال من حين أشهد إلى حين سئل فيكون ممن خصه الله بهذا المقام فلا انفيه ولا أثبته وما عندي خبر من جانب الحق تعالى في ذلك مروى ولا غير مروى انه ناله أحد من البشر وانما ذكرنا ذلك في حق رسول الله صلى الله عليه وسلم اعنى انه ناله على طريق الإحتمال لا على القطع فانه لا علم لي بذلك والظاهر انه تخلله في هذا المقام ما يتخلل البشر فانه كثير ما أوحى إليه في القران ان يقول ' قل انما انا بشر مثلكم ' فاستروحنا من هذا ان حكمه حكم البشر إلا ما خصه الله به من التقرب الإلهي الذي ورد وثبت عندنا وقد ثبت عنه انه قال انما انا بشر أغضب كما يغضب البشر وأرضى كما يرضى البشر والرضى والغضب من صفات النفس الحيوانية في البشر لا من صفات النفس الناطقة وان اتصفت النفوس الناطقة بالرضى والغضب فما هو على حد ما أراده بقوله أغضب كما يغضب البشر وأرضى كما يرضى البشر وانما قلنا بأضافة ذلك إلى النفوس الحيوانية كما نشاهده من الحيوانات من ذلك وقد ثبت النهي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التحريش بين البهائم وجميع الحيوان كله من صفته المباشرة التي بحقيقتها سمى الانسان بشرا وبهذا القدر تبين فضل الملك على الانسان في العبادة لكونه لا يفتر لان حقيقة نشأته تعطيه انه لا يفتر فتقديسه ذاتي لان تسبيحه لا يكون إلا عن حضور مع المسبح وليس تسبيحهإلا لمن أوجده فهو مقدس الذات عن الغفلات فلم تشغله نشأته الطبيعية النورية عن تسبيح خالقه على الدوام مع كونهم من حيث نشأتهم يختصمون كما ان البشر من حيث نشأته تنام عينه ولا ينام قلبه ولم يعطى البشر قوة الملك في ذلك لان الطبيعة يختلف مزاجها في الأشخاص وهذا مشهود بالضرورة في عالم العناصر فكيف بمن هو في نسبته إلى الطبيعة أقرب من نسبة العناصر إليها وعلى قدر ما يكون بين الطبيعة المجردة وبين ما يتولد عنها من وسائط المولدات يكثف الحجاب وتترادف الظلم فأين نسبة آخر موجود من الاناسي من ربه من حيث خلق جسد آدم بيديه من نسبة آدم إلى ربه من حيث خلقه بيديه فآدم يقول خلقني ربي بيديه وابنه شيث يقول بيني وبين يدي ربي أبي وهكذا الموجودات الطبيعية مع الطبيعة من ملك وفلك وعنصر وجماد ونبات وحيوان وانسان وملك مخلوق من نفس انسان وهذا الملك آخر موجود طبيعي ولا يعرف ذلك من أصحابنا ألا القليل فكيف من ليس من أهل الايمان والكشف وأما القسم الذي تقديسه لا من ذاته فهي كل ذات يتخلل شهودها خالقها غفلات فالأحيان التي تكون فيها حاضرة مع خالقها هي من ملك القدس وسنبين ما ذكرناه في سؤاله ما القدس إذا أجبنا عنه بعد هذا ان شاء الله فمن صفات ملك القدس التباعد عن الطبيعة بالأصل والتباعد عن مشاهدة آثار الاسماء الألهية بمشاهدة الاسماء الألاهية لا من كونها مؤثرة بل بما تستحقه الألوهية والذات فإذا كان القدس عين الملك وأضيف إلى عينه لاختلاف اللفظ وأختلاف معنى الملك والقدس فانه يدل على المبالغة في الطهارة والمبالغة في الطهر هي نسبة في الطهر ما هي عين الطهر لوجود الطهر دونها وما هي غير الطهر فان المبالغة ليست سوى أستقصاء هذه الصفة فيكون ملك القدس أستقصاء وهو المبالغة فيه فيكون سؤاله عن صفاته الذاتية فان لهذه المراتب نشآت في المعاني كالنشآت الطبيعية وقد علمت ان النشء الطبيعي كما أخبر الله مخلقة وغير مخلقة أي تامة الخلق وغير تامة الخلق والغير التامة الخلق داخل في قوله ' أعطى كل شيء خلقه ' فأعطى النقص خلقه ان يكون نقصا فالزيادة على النقص الذي هو عينه لو كانت لكانت نقصا فيه ولم يعط النقص خلقه فتمام النقص ان يكون نقصا المولدات يكثف الحجاب وتترادف الظلم فأين نسبة آخر موجود من الاناسي من ربه من حيث خلق جسد آدم بيديه من نسبة آدم إلى ربه من حيث خلقه بيديه فآدم يقول خلقني ربي بيديه وابنه شيث يقول بيني وبين يدي ربي أبي وهكذا الموجودات الطبيعية مع الطبيعة من ملك وفلك وعنصر وجماد ونبات وحيوان وانسان وملك مخلوق من نفس انسان وهذا الملك آخر موجود طبيعي ولا يعرف ذلك من أصحابنا ألا القليل فكيف من ليس من أهل الايمان والكشف وأما القسم الذي تقديسه لا من ذاته فهي كل ذات يتخلل شهودها خالقها غفلات فالأحيان التي تكون فيها حاضرة مع خالقها هي من ملك القدس وسنبين ما ذكرناه في سؤاله ما القدس إذا أجبنا عنه بعد هذا ان شاء الله فمن صفات ملك القدس التباعد عن الطبيعة بالأصل والتباعد عن مشاهدة آثار الاسماء الألهية بمشاهدة الاسماء الألاهية لا من كونها مؤثرة بل بما تستحقه الألوهية والذات فإذا كان القدس عين الملك وأضيف إلى عينه لاختلاف اللفظ وأختلاف معنى الملك والقدس فانه يدل على المبالغة في الطهارة والمبالغة في الطهر هي نسبة في الطهر ما هي عين الطهر لوجود الطهر دونها وما هي غير الطهر فان المبالغة ليست سوى أستقصاء هذه الصفة فيكون ملك القدس أستقصاء وهو المبالغة فيه فيكون سؤاله عن صفاته الذاتية فان لهذه المراتب نشآت في المعاني كالنشآت الطبيعية وقد علمت ان النشء الطبيعي كما أخبر الله مخلقة وغير مخلقة أي تامة الخلق وغير تامة الخلق والغير التامة الخلق داخل في قوله ' أعطى كل شيء خلقه ' فأعطى النقص خلقه ان يكون نقصا فالزيادة على النقص الذي هو عينه لو كانت لكانت نقصا فيه ولم يعط النقص خلقه فتمام النقص ان يكون نقصا

السؤال الرابع عشر ومائة

পৃষ্ঠা ১০৭