668

ফুতুহাত মাক্কিয়্যা

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

প্রকাশক

دار إحياء التراث العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

1418هـ- 1998م

প্রকাশনার স্থান

لبنان

অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
আয়্যুবিদ

على من توزع عطايا ربنا الجواب على من حسن السيرة من الولاة وكل شخص وال بالولاية العامة وهي تولية القلب على القوى المعنوية والحسية في نفسه والولاية كل من له ولاية خارجة عن نفسه من أهل وولد ومملوك وملك فتوزع العطايا على قدر الولاية وقدر ما عاملهم به من حسن السيرة فيهم فان كان الوالي من العلماء بالله الذين يكون الحق سمعهم وبصرهم فليس له حظ في هذه العطايا فانها عطايا غنى لفقراء وانما يعطي من هذه صفته عطاء غنى لغنى ظاهر في مظهر فقير لما أعطى عن فقر ذاتي فأخذ هذا المعطى له من الاسم الله لا من الاسم الرب فما أعظم الغفلة على قلوب العباد هيهات متى تبلغ البشر درجة من لا يوصف بالغفلة وهم الملأ الأعلى الذين يسبحون الليل والنهار لا يفترون في غير دليل ولا نهار يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون وكفى بالبشرية نقصا واعلم ان العطايا تختلف باختلاف المستحقين فمنهم من يكون عطاؤه هو ومنهم من يكون عطاؤه معرفته بنفسه ومنهم من يكون عطاؤه ما هو منه فان كان المستحق يقول بالاستحقاق الذاتي فلا يلزمه إلا شكر إيجاد العين حيث كان مظهر إله جل وتعالى وان كان يقول بالاستحقاقا العرضي وهو يرى انه تعالى جعل له استحقاق فهذا يتضاعف عليه الشكر فانه دون الأول في المرتبة وان كان المستحق يرى الاستحقاق للظاهر في مظهر ما من حيث ما هو ظاهر لذلك المظهر ولا يرى ان عينه تستحق شيأ فهذا لا يجب عليه شكر إلا ان أوجبه على نفسه كإيجاد الحق على نفسه في مثل قوله ' كتب ربكم على نفسه الرحمة ' فتتوزع العطايا على مقادير من توزع عليهم في العلم والعمل والحال والزمان والمكان والقصد وملازمة العمل ومغبته ' قد علم كل اناس مشربهم ' قال فرعون لموسى وهارون ' فمن ربكما يا موسى قال ربنا الذي أعطى كل شئ خلقه ' وهو الذي يستحقه فالرب هو القاسم العطايا

السؤال الثاني والثمانون

كم أجزاء النبوة على قدر آي الكتب المنزلة والصحف والأخبار الإلهية من العدد الموضوعة في العالم من آدم إلى آخر نبي يموت مما وصل إلينا ومما لم يصل على ان القران يجمع ذلك كله فان النبي صلى الله عليه وسلم يقول فيمن حفظ القران ان النبوة أدرجت بين جنبيه فهي وان كانت مجموعة في القران فهي مفصلة معينة في آي الكتب المنزلة مفسرة في الصحف متميزة في الأخبار الإلهية الخارجة عن قبيل الصحف والكتب ويجمع النبوة كلها أم الكتاب ومفتاحها بسم الله الرحمن الرحيم فالنبوة سارية إلى يوم القيامة في الخلق وان كان التشريع قد انقطع فالتشريع جزء من أجزاء النبوة فانه يستحيل ان ينقطع خبر الله وأخباره من العالم إذ لو انقطع لم يبقى للعالم غذاء يتغذى به في بقاء وجوده ' قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل ان تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا ' ولو ان ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله وقد أخبر الله انه ما من شئ يريد إيجاده ألا يقول له كن فهذه كلمات الله لا تنقطع وهي الغذاء العام لجميع الموجودات فهذا جزء واحد من أجزاء النبوة لا ينفد فأين انت من باقي الأجزاء التي لها

السؤال الثالث والثمانون

পৃষ্ঠা ৮৯