ফুতুহাত মাক্কিয়্যা
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
প্রকাশক
دار إحياء التراث العربي
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
1418هـ- 1998م
প্রকাশনার স্থান
لبنان
مإذا يقدم إلى ربه من العبودية الجواب العبودة وهو انتساب العبد إليه ثم بعد ذلك تكون العبودية وهو انتسابه إلى المظهر الإلهي فبالعبودية يمتثل الأمر دون مخالفة وهو إذا يقول له كن فيكون من غير تردد فانه ما ثم إلا العين الثابتة القابلة بذاتها للتكوين فإذا حصلت مظهرا وقيل لها افعل أو لا تفعل فان خالفت فمن كونها مظهرا وان امتثلت ولم تتوقف فمن حيث عينها انما قولنا لشئ إذا أردناه ان نقول له كن فيكون فبهذه العبودية يتقدم إلى الله في ذلك اليوم ألا تراه يسجد من غير ان يؤمر بالسجود لكن السجود في ذلك اليوم هو المأمور بالتكوين ولم يكن له محل إلا عين محمد صلى الله عليه وسلم فتكون السجود في ذاته لأمر الحق له بتكوينه فسجد به محمد صلى الله عليه وسلم من غير أمر إلهي ورد عليه بالسجود فيقال له ارفع رأسك سل تعطه واشفع تشفع ثم بعد ذلك في موطن آخر يؤمر الخلق بالسجود ليتميز المخلص من غير المخلص فذلك سجود العبودية فالعارفون بالله في هذه الدار يعبدون ربهم من حيث العبودية فما لهم نسبة إلا إليه سبحانه ومن سواهم فانهم ينسبون إلى العبودية فيقال قد قاموا بين يديه في مقام العبودية فهذا الذي يقدمه من العبودية إلى ربه وكل محقق بهذه المثابة يوم القيامة
السؤال التاسع والسبعون
بأي شئ يختمه حتى يناله مفاتيح الكرم الجواب يختمه بالعبودية وهو انتسابه إلى العبودية كما قررنا وهي الدرجة الثانية فان هذا المقام ما هو سوى درجتين درجة العبودية وهي العظمى المقدمة ودرجة العبودية وهي الختام لانه ما أمر بما يقتضيه أمر العبودية إلا بعد وجوده فأمر ونهى بوساطة هذا التركيب فأطاع وعصى واناب وآمن وكفر ووحد وأشرك وصدق وكذب ولما وفى الدرجة الثانية بما تستحقه العبودية من امتثال أوامر سيده ونواهيه ناوله مفتاح الكرم برد ما قدم إليه
السؤال الثمانون
ما مفاتيح الكرم الجواب سؤالات السائلين منا ومنه وبنا به فأما منا وبنا فسؤال ذاتي لا يمكن الانفكاك عنه وصورة مفتاح الكرم في مثل هذا وقوفك على علمه بانه بهذه المثابة وغيرك ممن هو مثلك بجهله ولا تعرفع فتكرم عليك بان عرفك كيف انت وما تستحقه ذاتك ان توفى به بما لا يمكن انفكاكها عنه وأما منه وبه فان سؤال السائل بما هو عارض له أي عرض له ذلك بعد تكوينه وذلك انه لما كان مظهرا للحق وكان الحق منه هو الظاهر فسأل من جعله مظهرا بلسان الظاهر فيه فهذا سؤال عارض عرض له بعد ان لم يكن فعبر عن مثل هذا السؤال بمفتاح الكرم أي من كرم الله تعالى ان سأل نفسه بنفسه وأضاف ذلك إلى عبده فهو بمنزلة ما هو الأمر عليه بانه يخلق في عباده طاعته ويثني عليهم بانهم أطاعوا الله ورسوله وما بأيديهم من الطاعة شئ غير انهم محل لها سأل إبليس الأجتماع بمحمد صلى الله عليه وسلم فلما أذن له قيل له أصدقه وحفت به الملائكة وهو في مقام الصغار والذلة بين يدي محمد صلى الله عليه وسلم فقال له يا محمد ان الله خلقك للهداية وما بيدك من الهداية شئ وخلقني للغواية وما بيدي من الغواية شئ فصدقه فصدقه قال تعالى ' انك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ' وقال ' فألهمهما فجورها وتقواها ' وقال ' كل من عند الله ' وقال ' ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها ' ثم أثنى مع هذا عليهم فقال ' التائبون العابدون الحامدون السائحون الراكعون الساجدون الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر ' يا ليت شعري ومن خلق التوبة فيهم والعبادة والحمد والسياحة والركوع والسجود والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والحفظ لحدود الله إلا الله فمن كرمه انه أثنى عليهم بخلق هذه الصفات والأفعال فيهم ومنهم ثم أثنى عليهم بان أضاف ذلك كله إليهم إذ كانوا محلا لهذه الصفات المحمودة شرعا أليس هذا كله مفاتيح الكرم فانه يفتح بها من العطايا الإلهية ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر قال تعالى ' تتجافى جنوبهم عن المضاجع ' يا ليت شعري ومن أقامهم من المضاجع حين نوم غيرهم إلا هو يدعون ربهم خوفا وطمعا يا ليت شعري ومن انطق ألسنتهم بالدعاء ومن خوفهم وطمعهم إلا هو أترى ذلك من نفوسهم لا والله إلا من مفاتيح كرمه فتح بها عليهم ' ومما رزقناهم ينفقون ' فمما رزقهم التجافي عن المضاجع وعن دار الغرور ومما رزقهم الدعاء والأبتها ومما رزقهم الخوف منه والطمع فيه فانفقوا ذلك كله عليه فقبله منهم فلا تعلم نفس عالمة ما أخفى لهم أي لهؤلاء الذين هم بهذه المثابة من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون فكانت هذه الأعمال عين مفاتيح الكرم لمشاهدة ما أخفى لهم فيهم وفي هذه الأعمال من قرة أعين فكلما هو في خزائن الكرم فان مفاتيحه تتضمنه فهو فيها مجمل وهو في الخزائن مفصل فإذا فتح بالأعمال تميزت الرتب وعرفت النسب وجاءت كل حقيقة تطلب حقها وكل علم يطلب معلومه
السؤال الحادي والثمانون
পৃষ্ঠা ৮৮