ফুতুহ
كتاب الفتوح
قال: فدنا منه الأشتر فقبل بين عينيه.
قال: وأقبل الأشعث بن قيس على صاحب رايته واسمه الحارث بن حجر الكندي فقال له: ابن حجر!، الله ما النخع بخير من كندة ولا الأشتر بخير مني! فتقدم فداك أبي وأمي بالراية!قال: فتقدم صاحب راية الأشعث وهو يقول:
يا أشعث الخيرات يا بن قيس # يا لابس التاج وليث الخيس
ما إن لنا مثلك ليس ليس # والطعن بالله كأكل الحيس
فقال الأشعث: لله درك ودر أبيك!إن أعش فلك عندي رضاك وإن أمت ذلك عقار من عقاري بحضرموت.
قال: وتقدم فتى من أصحاب علي رضي الله عنه وفي يده رمح له وهو يقول[ (1) ]:
أنعطش اليوم وفينا الأشعث # والأشتر[ (2) ]الخير كليث يبعث
فصابروا فإنكم لم تلبثوا # أو تشربوا الماء فثبوا وارفثوا
من لم يرده والرجال تلهث # ففي ضلال وبوار يمكث
قال: وتقدم رجل من همدان في كفه سيف له مشهور وهو يرتجز ويقول[ (3) ]:
خلوا لنا عن الفرات الجاري # لكل قوم مستميت شاري
مطاعن برمحه كرار # ضارب هامات العدى مغوار
بكل عضب ذكر نباري
وتقدم ظبيان[ (4) ]بن عمارة التميمي وهو يرتجز ويقول:
[ () ]
وكاشف الأمر إذا الأمر وقع # ما أنت في الحرب العوان بالجذع
قد جزع القوم وعموا بالجزع # وجرعوا الغيظ وغصوا بالجرع
إن تسقنا الماء فما هي بالبدع
[ (1) ]الأرجاز في وقعة صفين ص 180 ونسبها لمعاوية بن الحارث.
[ (2) ]وقعة صفين: والأشعث.
[ (3) ]الأرجاز في الطبري 5/240 ونسبها إلى عبد الله بن عوف بن الأحمر الأزدي، وانظر وقعة صفين ص 172. وهي في المصدرين باختلاف ألفاظ، وتقديم وتأخير شطر.
[ (4) ]عن الطبري 5/240 وبالأصل «طينان» وقد صححت أيضا في الأرجاز.
পৃষ্ঠা ১১