الزهد لابن السري
محقق
عبد الرحمن عبد الجبار الفريوائي
الناشر
دار الخلفاء للكتاب الإسلامي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٦
مكان النشر
الكويت
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
٤٩٣ - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، ثنا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، ثنا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي خُطْبَتِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ رَحِمَ اللَّهُ امْرَءًا سَارَ إِلَى رِزْقِهِ سَيْرًا جَمِيلًا، فَإِنَّ الرُّوحَ الْأَمِينَ قَدْ نَفَخَ فِي رُوعِي: أَنَّهُ لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ، أَيُّ يَوْمٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟ قَالُوا: هَذَا الْيَوْمُ. قَالَ: " فَأَيُّ شَهْرٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟ قَالُوا: هَذَا الشَّهْرُ. قَالَ: «فَأَيُّ بَلَدٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟» قَالُوا: هَذَا الْبَلَدُ. قَالَ: " فَإِنَّ حُرْمَةَ مَا بَيْنَكُمْ فِي دِمَائِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا إِلَى أَنْ تُلَاقُوا رَبَّكُمْ، وَإِنَّ كُلَّ دَمٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ مَا أَبْدَأُ بِهِ دَمٌ مِنَّا دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَإِنَّ كُلَّ رِبًا مَوْضُوعٌ وَأَوَّلُ مَا أَبْدَأُ بِهِ رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَضَى فِي الرِّبَا، أَلَا وَإِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِي بَلَدِكُمْ هَذَا إِلَى أَنْ تُلَاقُوا رَبَّكُمْ، وَلَكِنْ سَيَرْضَى مِنْكُمْ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ وَالْمُحَقَّرَاتِ مِنْ أَعْمَالِكُمْ، وَ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا﴾ [التوبة: ٣٧] أَلَا وَ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٦] ﴿مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ [التوبة: ٣٦]: شَعْبَانُ، وَذُو الْقَعْدَةِ، وَذُو الْحَجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ، أَلَا وَإِنَّ لَكُمْ عَلَى نِسَائِكُمْ حَقًّا، وَإِنَّ لَهُنَّ عَلَيْكُمْ حَقًّا، وَإِنَّ حَقَّكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ وَلَا يَعْصِينَكُمْ، أَلَا فَإِنْ فَعَلْنَ فَقَدْ أَذِنْتُ لَكُمْ أَنْ تَضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، أَلَا فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا فَإِنَّهُنَّ عِنْدَكُمْ عَوَانٌ لَا يَمْلِكْنَ لِأَنْفُسِهِنَّ شَيْئًا، وَإِنَّمَا نَكَحْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ، أَلَا وَإِنَّ ⦗٢٨١⦘ الْمُسْلِمَ أَخُو الْمُسْلِمِ وَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مِنْ أَخِيهِ إِلَّا مَا أَعْطَاهُ إِلَيْهِ مِنْ طِيبِ نَفْسٍ، أَلَا وَمَنِ اؤْتُمِنَ عَلَى أَمَانَةٍ فَلْيُؤَدِّهَا إِلَى مَنِ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا، إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ. اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى "
1 / 280