الزهر النضر في حال الخضر

ابن حجر العسقلاني ت. 852 هجري
34

الزهر النضر في حال الخضر

محقق

صلاح مقبول أحمد

الناشر

مجمع البحوث الإسلامية-جوغابائي نيودلهي

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨هـ - ١٩٨٨م

مكان النشر

الهند

سَبَب اسْتِمْرَار حَيَاته لَدَى من يرى ذَلِك ذكر المؤرخون سببين لتعميره، واستمرار حَيَاته: أَحدهمَا: أَنه دفن آدم بعد خُرُوجهمْ من الطوفان، فنالته دَعْوَة أَبِيه آدم بطول الْحَيَاة. قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: إِنَّه لَو كَانَ قبل نوح، لركب مَعَه فِي السَّفِينَة. وَلم ينْقل هَذَا أحد. وَكَذَلِكَ اتّفق الْعلمَاء أَنه لم يبْق غير نسل نوح بعد نُزُوله من السَّفِينَة وَالدَّلِيل عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى: (وَجَعَلنَا ذُريَّته هم البَاقِينَ) فَأَيْنَ كَانَ الْخضر؟ وَالثَّانِي: أَنه بلغ مَعَ ذِي القرنين نهر الْحَيَاة، فَشرب من مَائه وَهُوَ لَا يعلم، وَلَا يعلم ذُو القرنين وَمن مَعَه، فخلد، فَهُوَ حَيّ عِنْدهم إِلَى الْآن. قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: " قد روى عَن أهل الْكتاب أَنه شرب من مَاء الْحَيَاة، وَلَا يوثق بقَوْلهمْ ". آراء الْقَائِلين باستمرار حَيَاته قد وَردت طَائِفَة كَبِيرَة من الْأَخْبَار والحكايات، تحتوي على لقاءات " الصَّالِحين " مَعَه، وزياراتهم إِيَّاه فِي الفلوات والبراري، والأودية والصحارى؛

1 / 33