الزهر النضر في حال الخضر

ابن حجر العسقلاني ت. 852 هجري
33

الزهر النضر في حال الخضر

محقق

صلاح مقبول أحمد

الناشر

مجمع البحوث الإسلامية-جوغابائي نيودلهي

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨هـ - ١٩٨٨م

مكان النشر

الهند

إِن لم يكن رَسُولا. ٣ - وَمن ذَلِك قَول النَّبِي الله -: " لما لقى مُوسَى الْخضر ﵉، جَاءَ طير فَألْقى منقاره فِي المَاء. فَقَالَ الْخضر لمُوسَى: تَدْرِي مَا يَقُول هَذَا الطير؟ قَالَ: وَمَا يَقُول؟ قَالَ: يَقُول: مَا علمك وَعلم مُوسَى فِي علم الله إِلَّا كَمَا أَخذ منقاري من المَاء؟ فَهَذَا صَرِيح فِي أَن الْخضر قد علم منطق الطير، وَهُوَ من الْغَيْب الَّذِي لَا يُعلمهُ الْبشر فَهُوَ فِي هَذَا على نَحْو النَّبِي سُلَيْمَان ﵇ الَّذِي حكى الله عَنهُ فِي الْقُرْآن: (يَا أَيهَا النَّاس علمنَا منطق الطير) . ٤ - حَدِيث أبي ابْن كَعْب الَّذِي ورد فِيهِ " بَيْنَمَا مُوسَى فِي مَلأ من بني اسرائيل إِذْ جَاءَهُ رجل، فَقَالَ: هَل تعلم أحدا أعلم مِنْك؟ قَالَ مُوسَى: لَا. فَأوحى الله إِلَى مُوسَى: بلَى، عَبدنَا خضر ﴿ إِن دلّ تَخْصِيص الله ﷿ بِتِلْكَ الْأُمُور الغيبية بالخضر دون مُوسَى ﵉ مَعَ أَنه من أولي الْعَزْم من الرُّسُل فَإِنَّمَا يدل على نبوة الْخضر، وَيُؤَيِّدهُ سِيَاق هَذَا الحَدِيث حَيْثُ قَالَ الله ﷿ " بلَى عَبدنَا خضر﴾ ". وَالله تَعَالَى أعلم.

1 / 32