688

وحفظنا وذوي الإسلام كلهم .... لأنه وزر اللاجي من النوب [237/ب]وبعد فصدور كتابنا هذا عن علوم سارة، وأحوال جميلة قارة، بعون الله الكريم ولطفه، والمعهود من إحسانه الجزيل وعطفه، ثم ببركات نبيه محمد الأمين (صلى الله عليه وآله وصحبه أجمعين)، ثم ببركاتك أيها الخليفة الأعظم، والإمام الميمون الأعظم، وبأسرار دعواتك المقبولة، وعنايتك التي هي بيمن الله أبدا موصولة، وباعثه استمداد دعائك الممطر، ودق السلامة المبلغ بتوفيق الله، تعالى إلى خير وكرامة، ثم لأداء ما يجب علينا من حقوق الخدمة والطاعة للإمامة، ثم لتعريف خاطرك الشريف برسوخ أقدامنا في طاعتك وحبك، وابتهاجنا بما نلناه من ودادك، والواجب علينا وقربك، وما فزنا به من حسن المقابلة، والتعهد المفروض لكم علينا من المراسلة والمواصلة. ثم لتفهموا أنا بعد أن أرسلنا إليكم أجوبة المراسيم الكريمة، الحاوية للأوامر والزواجر الشرعية الإمامية العظيمة القيمة، بشروعنا في تقرير ما به أمرتم، وثبات ما به لنا عرفتم، وإليه أشرتم نحن والقاضي الأوحد الحلاحل، الأرشد الأورع، الأبي الأمجد الأسعد شرف الدين الحسن بن أحمد -حفظه الله-، وببركاتكم ثم ما قصدتم، وثبت ما عليه ندبتم، من إقامة الجمعات والجماعات، وإخراج الزكوات الواجبات، وإزالة جميع المنكرات، من الخمر وآلاته، والربا ومعاملاته، والفسق بجميع حالاته، ومقدماته وأدواته، ولم يبق من الحالات إلا ما يرضاه، ومن المعاملات إلا ما يرومه ويهواه.

صفحة ٩٢٤