العصا - ضمن نوادر المخطوطات
محقق
عبد السلام هارون
الناشر
شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٣٩٣ هـ - ١٩٧٢ م
تصانيف
والعرب تسمي الصغير الرأس: رأس العصا. وكان عمر بن هبيرة (^١) صغير الرأس، فقال فيه سويد بن الحارث:
[من مبلغٌ رأسَ العصا أن بيننا … ضغائن لا تنسى وإن قدم الدهرُ
وقال آخر (^٢)]:
[من مبلغٌ رأسَ العصا أن بيننا … ضغائن لا تنسى وإن هي سلَّتِ
رضيتَ لقيسٍ بالقليل ولم تكن … أخًا راضيًا إنْ صدر نعلك زلَّت
أي لم تكن قيس ترضى لك بالقليل.
وقال أبو العتاهية في والبة بن الحباب وقومه وكانت رؤوسهم صغارا:
رؤوس عصيٍّ كن في عود أثلةٍ … لها قادحٌ يفري وآخر مخربُ (^٣)
وفي حديث زواجِ رسول الله ﷺ خديجة بنت خويلد (^٤) ﵂ وقد تكلم أبو طالب وذكر رغبته فيها فقال قائل منهم (^٥): «ابن أخيك الفحل لا يقرع بالعصا أنفه». وذلك أن الفحل اللئيم إذا أراد الضراب في الإبل ضربوا أنفه بالعصا.
وفي خطبة الحجاج: «والله لأعصبنكم عصب السلمة، ولأضربنكم ضرب غرائب الإبل». وذلك أن الأشجار تعصب أغصانها لتجتمع، ثم تخبط بالعصا ليسقط ورقها وهشيم العيدان لتأكله الماشية.
_________
(^١) عمر بن هبيرة بن سعد بن عدي بن فزارة، ولى العراقين ليزيد بن عبد الملك ست ستين وكان يكنى أبا المثنى. المعارف ٢٨٦.
(^٢) هذه التكملة من البيان ٣: ٤١.
(^٣) القادح: أكال يقع في الشجر والأسنان. انظر البيان ٣: ٤١.
(^٤) الخبر يروى في زواجه من خديجة، كما في اللسان (قدع، قرع)، ويروى في زواج من أم حبيبة.
(^٥) القائل في خبر خديجة هو ورقة بن نوفل أو عمرو بن أسد بن عبد العزى، كما في اللسان، وفي خبر أم حبيبة أبو سفيان بن حرب، كما في البيان ٣: ٤٤. وفي خ: «قائلهم».
1 / 204