التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون
الناشر
(المؤلف)
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م
تصانيف
١ - سورة الفاتحة
وهي سورة مكية، وعدد آياتها (٧).
وكلماتها (٢٥) كلمة، وحروفها (١١٣) حرفًا، ويقال لها فاتحة الكتاب، وبها تفتح القراءة في الصلوات.
فضائلها وما ورد في ذكرها:
لقد ورد في ذكر فضل هذه السورة العظيمة أحاديث من السنة الصحيحة العطرة:
الحديث الأول: أخرج الإمام البخاري في صحيحه في كتاب التفسير عن أبي سعيد بن المعَلَّى ﵁ قال: [كُنْتُ أُصَلِّي في المسجد، فدعاني رسول الله ﷺ فلَمْ أُجِبْهُ، فقلتُ: يا رسول الله إني كنتُ أصلي، فقال ألم يقل الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ ثم قال لي: لأُعَلِّمَنَّكَ سورة هي أعظمُ السور في القرآن، قبل أن تخرج من المسجد. ثم أخذ بيدي، فلما أرادَ أن يخِرج، قلتُ له: ألم تقل: لأُعلمنكَ سورة هي أعظم سورة في القرآن. قال: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالمِينَ﴾: هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيتهُ] (١).
الحديث الثاني: أخرج البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: [انطلق نفر من أصحاب رسول الله ﷺ في سفرة سافروها، حتى نزلوا على حيّ من أحياء العرب، فاستضافوهم، فأبوا أن يضيفوهم، فَلُدِغَ سيد ذلكَ الحي، فسعوا له
_________
(١) حديث صحيح. أخرجه البخاري (٤٤٧٤)، (٤٧٠٣)، وأحمد (٣/ ٢١١)، وأكثر أهل السنن.
1 / 55