الطريق إلى الامتياز
الناشر
دار الراية للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م
تصانيف
بنفس تلك الأسباب، ثم خرج بعد ذلك إلى العالم الخارجي يحقد ويقارن ويلوم ويشك، وينسى قول الله ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ (١) .. ونحو بذلك نرمي أنفسنا في التهلكة، مع أنك قد أخذت بكل الأسباب، ومعظم الناس يخطئون نفس الخطأ، فتجدهم يأخذون بالأسباب وينسون مسبب الأسباب.
فهيا يا بني.. هلم لنبدأ من جديد، واعلم بأنك لن تبدأ من جديد تمامًا؛ فأنت أخذت فعلًا بالأسباب، والأسباب لازالت موجودة عندك، ولكنك نسيت شيئًا هامًا جدًا، وهو أنك لكي تنجح فلابد وأن تمر الفشل؛ لأن الفشل هو بداية النجاح، والمتاعب هي بداية الراحة، كما أن الليل هو بداية النهار، وبالتالي فلا يمكن أن تشعر بروعة الشيء إلا عندما تذوق عكس هذا الشيء.
وهنا سأل الشاب: ماذا أفعل إذًا؟! وكيف أبدأ؟! وإلى أين أذهب الآن؟! أنا أعرف كيف يمكن أن أخطط وأنفذ، وكيف يكون عندي رؤيا، وأعرف كيف أكون مرنًا، وكيف أكون ملتزمًا، وكيف أصرّ على
_________
(١) سورة الرعد: ١١.
1 / 28