المنهج المقترح لفهم المصطلح
الناشر
دار الهجرة للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م
مكان النشر
الرياض
تصانيف
كلامه بميزةٍ أخرى، وهو أنه وجه
سبب ذلك التخفف، فنص على أنه: تمام تدوين السنة. ونقل ذلك عنه أبو عمرو ابن الصلاح (ت ٦٤٣هـ)، فمن جاء بعده، ووافقوه وأيدوه (١) .
فقال ابن الصلاح في (معرفة أنواع علم الحديث) (٢)، بعد ذكره لذل التخفف من شروط العدالة والضبط، نقلًا عن البيهقي، قال: «ووجه ذلك بأن الأحاديث التي صحت، أو وقفت بين الصحة والسقم، قد دونت وكتبت في الجوامع التي جمعها أئمة الحديث. ولا يجوز أن يذهب شيء منها على جميعهم، وإن جاز أن يذهب على بعضهم، لضمان صاحب الشريعة حفظها. قال - يعني البيهقي ـ: فمن جاء اليوم بحديث لا يوجد عند جميعهم لم يقبل منه، ومن جاء بحديث معروف عندهم، فالذي يرويه لا ينفرد بروايته، والحجة قائمة بحديثه برواية غيره. والقصد من روايته والسماع منه: أن يصير الحديث مسلسلًا ب (حدثنا و(أخبرنا)، وتبقى هذه الكرامة التي خصت بها هذه الأمة شرفًا لنبينا
المصطفى ﷺ (٣) .
_________
(١) انظر المصادر السابقة.
(٢) هذا هو الاسم الصحيح لكتاب ابن الصلاح، كما في ديباجة كتابه (ص ٦)، وكما في المخطوطات الموثقة له: انظر مقدمة تحقيق نور الدين عتر لكتاب (٤١ - ٤٣)، ومقدمة تحقيق عائشة بنت عبد الرحمن له أيضًا (١٢٢ - ١٣٤)، وبنحو ذلك سماه ابن الصلاح أيضًا في كتابه: صيانة صحيح مسلم (٧٥) .
وعلى هذا فتسميته ب (علوم الحديث)، أو ب (مقدمة ابن الصلاح) ليست تسمية صحيحة!
(٣) معرفة أنواع علم الحديث لابن الصلاح (١٢١) .
1 / 54