الأحاديث الواردة في اللعب والرياضة
الناشر
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٥ هـ
مكان النشر
المملكة العربية السعودية -الدمام
تصانيف
جملة ما حرم منها؛ لأن كل واحدة منها إذا تأملتها وجدتها معينة على حق أو ذريعة إليه ...» (^١).
وقال الكاساني: «اللعب حرام في الأصل إلا أن اللهو بهذه الأشياء -يعني: السبق في الخف والحافر والنصل- صار مستثنى من التحريم شرعًا لقوله - ﵊ -: «كل لعب حرام إلا ملاعبة الرجل امرأته وقوسه وفرسه» حرم - ﵊ كل لعب- واستثنى الملاعبة بهذه الأشياء المخصوصة فبقيت الملاعبة بما وراءها على أصل التحريم» (^٢).
وقال البغوي: «فيه بيان أن جميع أنواع اللهو محظورة، واستثنى منها هذه الثلاث؛ لكونها ذريعة إلى الحق، ويدخل في معناها المثاقفة بالسلاح، والشد على الأقدام، ونحوها» (^٣).
وقال الهيتمي: «وذلك لأنه أفاد أن كل ما يلتهي به الإنسان مما لا يفيد في العاجل والآجل فائدة دينية فهو باطل، والاعتراض فيه متعين، إلا هذه الأمور الثلاثة، فإنه وإن فعلها على أنه يلتهي بها ويستأنس وينشط فإنها حقٌّ؛ لاتصالها بما قد يفيد» (^٤).
• وذهب بعض أهل العلم إلى أن معناه؛ أي: ليس فيه نفعٌ، فيباح فعله، وهو ظاهر ترجمة البخاري في صحيحه (^٥)، إذ قال: «باب كل لهو باطل إذا شغله عن طاعة الله».
قال العيني: «أي: هذا باب ترجمته كل لهو باطل، وهي لفظ حديث أخرجه أحمد والأئمة الأربعة من حديث عقبة بن عامر رفعه: «كل ما يلهو به المرء المسلم باطلٌ إلا رميه بقوسه، وتأديب فرسه، وملاعبة أهله» ولما لم يكن هذا الحديث على شرطه جعل منه ترجمة ولم يخرجه في الجامع».
ثم شرع العيني بشرح الترجمة، فقال: «قوله: «إذا شغله» الضمير
_________
(^١) معالم السنن ٣/ ٣٧١.
(^٢) بدائع الصنائع ٦/ ٢٠٦.
(^٣) شرح السُّنَّة ١٠/ ٣٨٣.
(^٤) كف الرعاع ص ١٤٥.
(^٥) صحيح البخاري كتاب الاستئذان ص ١٣٣٤.
1 / 33