عبق الرياحين في سيرة ذي الجناحين
الناشر
مبرة الآل والأصحاب
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م
مكان النشر
الكويت
تصانيف
والأنصار، فقال- فيما بلغنا، ونعوذ بالله أن نقول عليه ما لم يقل: «تآخوا في الله أخوين أخوين ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب، فقال: هذا أخي» (^١) (^٢).
و«عن ابن عباس، أن رسول الله ﵌ قال لعلي بن أبي طالب: «أنت ولي (^٣) كل مؤمنٍ بعدي» (^٤).
_________
(^١) رواه ابن اسحاق في سيرته كما عند ابن هشام (٣/ ٣٦)، وأخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه (٢/ ٦٧٣)، وأخرجه أبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة (٤/ ١٨٣٠) عن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة، قال ابن كثير في البداية والنهاية (٣/ ٢٢٥) «من العلماء من ينكر ذلك ويمنع صحته»، ثم ذكر علة الإنكار وهي أنّ المؤاخاة إنما جعلت لارتفاق بعضهم من بعض ولتأليف القلوب، ولا معنى كذلك لمؤاخاة النبي ﷺ لأحد من المهاجرين، ولا المهاجرين بين أنفسهم، ثم قال: اللهم إلا أن يكون النبي ﷺ لم يجعل مصلحة علي إلى غيره فإنه كان ممن ينفق عليه رسول الله ﷺ من صغره في حياة أبيه أبي طالب. أهـ، وهو يشير إلى شيخ الإسلام ابن تيمية في إنكاره لهذه المؤاخاة، والله أعلم. وانظر كلام شيخ الإسلام في منهاج السنة (٧/ ٢٧٩).
(^٢) الروض الأنف (٢/ ٣٥٠)، البداية والنهاية (٣/ ٢٢٧).
(^٣) الموالاة هنا ضد المعاداة وهو حكم ثابت لكل مؤمن، وعلي ﵁ من كبارهم، يتولاهم ويتولونه، وقد قال النبي ﵌: «أسلم وغفار ومزينة وجهينة وقريش والأنصار موالي دون الناس، ليس لهم مولى دون الله ورسوله»، والحديث بنحوه أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (٤/ ١٩٥٤) رقم (٢٥١٩). فالموالاة غير الولاية التي هي بمعنى الإمارة. انظر منهاج السنة لابن تيمية (٤/ ١٠٤).
(^٤) أخرجه الطيالسي (١/ ٣٦٠)، رقم (٢٧٥٢)، والطبراني (١٢/ ٩٧)، رقم (١٢٥٩٣)، والحاكم (٣/ ١٤٣) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ووافقه الذهبي في التلخيص، قال الشوكاني في در السحابة (١٥٣) رجاله ثقات، قال الألباني في السلسلة الصحيحة (٥/ ٢٦٣): إسناده صحيح، وقد بيَّن شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة (٧/ ٣٩١)، أنَّ زيادة بعدي في الحديث كذب على رسول الله ﵌، وانظر كذلك كلام ابن كثير في البداية والنهاية (٧/ ٣٤٤)، والمباركفوري في تحفة الأحوذي (١٠/ ١٤٥ - ١٤٧) حول هذه الزيادة.
1 / 48