النقد والبيان في دفع أوهام خزيران
الناشر
مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م
مكان النشر
فلسطين
تصانيف
ثم قال: فإن قيل: يا ترى، أيدخل فاعل ذلك في عداد سواد آية ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إلَى الإسْلاَمِ﴾ الآية [الصف: ٧]، وفي ما صدقات كلية قضية (١) قوله S: «من كذب عليَّ متعمدًا، فليتبوأ مقعده من النار» (٢)، فالجواب أنه لا يبعد ذلك.
نقول: لم يفترِ أحدٌ منا على الله الكذبَ، فقد قلنا ما قاله الأئمة من علماء المذاهب الأربعة، ولم نكذب على الرسول S حتى ندخل في هذا أو تلك، وإنما يدخل فيهما من حاول أن يؤيِّد البدعَ بتأويل الآيات الكريمة، والأحاديث الشريفة على حسب هواه.
على أنا نكِلُ الحُكْمَ في جرأة هذا الرَّجُلِ على الله وعلى رسوله وعلى الناس إلى ذوي الدِّراية من أهل العلم، الذين لا تأخذهم في نصرة الدِّين لومة لائم.
_________
(١) كذا في الأصل!
(٢) أخرجه البخاري في «صحيحه» (رقم ١٠٧) من حديث الزبير، وخرجته بتفصيل طويل في «جزء الجويباري» (٢/٢٢٣-٢٢٤ - ضمن «مجموعة أجزاء حديثية»)، وبيّنت أنه اختلف في ألفاظه على شعبة، وفي بعض طرقه «متعمدًا»، وفي بعضها دونه، وهي رواية البخاري، قال المنذري: «والمحفوظ من حديث الزبير أنه ليس فيه (متعمدًا)» . انظر: «فتح الباري» (١/٢٠٠-٢٠١)، و«عون المعبود» (١٠/٨٤)، وانظر «العلل» للدارقطني (٤/٢٣٣-٢٣٤ رقم ٥٣٠)، واللفظة هذه ثابتة في غير حديث، وخرجتُها في الجزء المشار إليه بتطويل وتفصيل، والله الموفق للخيرات، والهادي للصالحات.
1 / 44