القول المبين في أخطاء المصلين
الناشر
دار ابن القيم،المملكة العربية السعودية،دار ابن حزم
رقم الإصدار
الرابعة
سنة النشر
١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م
مكان النشر
لبنان
تصانيف
اذهبوا بهذه الخميصة إلى أبي جهم بن حذيفة، وأتوني بأنْبِجَانيّة، فإنها ألهتني آنفًا في صلاتي (١) .
والأنبجانيّة التي طلبها الرسول ﷺ، هي كساء غليظ، لاعلم فيه، بخلاف الخميصة التي
ردّها فهي ذات أعلام، ولعل كلمة أعلام أبلغ من الصّور.
قال الطيبي: «في حديث الأنبجانيّة: إيذان بأن للصّور والأشياء الظاهرة تأثيرًا في القلوب الطّاهرة، والنّفوس الزّكيّة، فضلًا عمّا دونها» (٢) .
وعن أنس ﵁ قال: كان قِرام لعائشة، سترت به جانبَ بيتها، فقال لها النَّبيُّ ﷺ «أميطي عنّي، فإنه لا تزال تصاويرُه تَعْرِضُ لي في صلاتي» (٣) .
واستشكل هذا بحديث عائشة الذي فيه: أن الرسول ﷺ لم يدخل البيت
_________
(١) أخرجه: البخاري: كتاب الصّلاة: باب إذا صلّى في ثوب له أعلام: (١/٤٨٢-٤٨٣) رقم (٣٧٣) . ومسلم: كتاب المساجد ومواضع الصّلاة: باب كراهة الصّلاة في ثوبٍ له أعلام: (١/٣٩١) رقم (٥٥٦) .. والنسائي: كتاب الصّلاة: باب الرّخصة في الصّلاة في خميصةٍ لها أعلام: (٢/٧٢) وابن ماجة: كتاب اللباس: باب لباس رسول الله ﷺ: (٢/١١٧٦) رقم (٣٥٥٠) .
وأبو عوانة: المسند: (٢/٢٤)، ومالك: الموطأ: (١/٩١ - مع تنوير الحوالك)، والبيهقي: السنن الكبرى: (٢/٤٢٣) .
(٢) انظر: «عمدة القاري»: (٤/٩٤) و«فتح الباري»: (١/٤٨٣) .
(٣) أخرجه: البخاري: كتاب الصّلاة: باب إنْ صلّى في ثوب مصلَّب أوتصاوير هل تفسد صلاته؟ (١/٤٨٤) رقم (٣٧٤) وكتاب اللباس: باب كراهية الصّلاة في التصاوير: (١٠/٣٩١) رقم (٥٩٥٩) .
1 / 48