قضية وحوار العنف في العمل الإسلامي المعاصر
الناشر
الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات
تصانيف
الإسلام الجمة. أليس أهل أكبر دولة إسلاميةَ سكانًا - نعني أندونيسيا - دخلوا في دين الله الحنيف على أيدي التجار المسلمين الحضارم؟ !
إن الإسلام دين الأخوة والمودة والتآخي، ويجب أن تسود في المجتمع المسلم الألفة الصادقة والمحبة الخالصة، يقول تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [الحجرات: ١٠] (سورة الحجرات، الآية: ١٠)، ويقول المصطفي ﷺ: «مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.» ويقول: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه»
فنظرة الإسلام تقوم على بناء كيان إسلامي متين لا مكان فيه للحقد والكره والبغضاء. وتوجيهات الإسلام تقوم على تأصيل هذه المعاني وتأكيد هذه القيم وسط المجتمع المسلم، فالمسلم أخو المسلم كما يقول ﷺ: «لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله. كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه.» أما غير المسلمين الذين يعيشون وسط المسلمين في المجتمعات الإسلامية فلهم منا حق الوفاء لهم بالعهود والمواثيق المبرمة، ولهم منا العدل فهم بشر ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣] (سورة الحجرات، الآية: ١٣) . فالحق هو الحق،
1 / 45