سيرة الشاب الصالح عبد الرحمن بن سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر
مطبعة سفير
مكان النشر
الرياض
تصانيف
الصلاة والسلام. حتى كان أكثر الصحابة حديثًا. قال أبو أحمد الحاكم: ذكر لأبي هريرة في مسند بقي بن مخلد: ٥٣٧٤ حديثًا، وهو أكثر الصحابة حديثًا، فليس لأحد من الصحابة هذا القدر من الرواية، ولا ما يقاربهُ.
ويرجع إكثاره إلى أسباب: ومنها:
١ - ملازمة أبي هريرة للرسول ﷺ.
٢ - دعاء الرسول ﵊ له بالحفظ.
٣ - صفاء ذهنه وشدة ذكائه.
٤ - حرصه، وتعاهده لمجالس الحديث.
٥ - تفرّغه، وانعدام ما يشغله.
٦ - تأخُّر وفاته حتى احتاج الناس إليه.
وقد كثر تلاميذه، حتى قال الإمام البخاري ﵀: رَوَى عن أبي هريرة أكثر من ثمانمائة رجل من صاحب وتابع، وقد استعمله عمر على البحرين ثم عزله، ثم أراده على العمل فامتنع. أخرج له الشيخان ٣٢٥ حديثًا، وانفرد البخاري بـ٩٣، ومسلم بـ١٨٩ حديثًا، وتوفي في المدينة سنة ٧، أو ٨، أو ٥٩هـرحمه الله، ورضي عنه.
قوله: «هو الطهور»: أي المطهر، قال ابن الأثير: والماء الطهور في الفقه هو الذي يرفع الحدث، ويزيل النجس؛ لأن فعولًا من أبنية المبالغة،
1 / 113