سيرة الشاب الصالح عبد الرحمن بن سعيد بن علي بن وهف القحطاني
الناشر
مطبعة سفير
مكان النشر
الرياض
تصانيف
فكأنه كناها في الطهارة، والماء الطاهر غير الطهور هو الذي لا يرفع الحدث، ولا يزيل النجس، كالمستعمل في الوضوء والغسل. وقال الزرقاني: الطهور هو البالغ في الطهارة، ومنه قوله: (الطهور) أي طاهرًا في ذاته مُطهِّرًا لغيره، قال الصنعاني: «فأفاد [النبي]ﷺ: أن ماء البحر طاهر مطهر لا يخرج عن الطهورية ..» ص١٧ - ١٨. من سبل السلام.
- حلول الميتة في الماء لا تخرجه عن الطهورية، كما هو الحال في البر.
قوله ﵊: «ماؤه» بالرفع: فاعل الطهور، وقوله: «الحل»: أي الحلال كما في رواية الدارقطني عن جابر، وأنس، وابن عمرو.
«ميتته»: بالرفع فاعل الحل، وقد اختلف أهل العلم في حل غير السمك من دواب البحر.
وفيما يلي عرض لأهم أقوالهم:
١ - قال الحنفية: يحرم أكل ما سوى السمك.
٢ - قال مالك: يباح كل ما في البحر.
٣ - عن الشافعية أقوال ثلاثة، وقد لخّصها ابن حجر: لا خلاف بين العلماء في حِلِّ السمك على اختلاف أنواعه، وإنما اختلفوا فيما كان على صورة حيوان البر: كالكلب، والخنزير، والثعبان، فعند الحنفية، وهو قول للشافعية: يحرم، ما عدا السمك، وعن الشافعية: الحل مطلقًا على الأصحّ المنصوص، وهو مذهب
1 / 114