الوصف المناسب لشرع الحكم
الناشر
عمادة البحث العلمي،بالجامعة الإسلامية
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٥هـ
مكان النشر
بالمدينة المنورة
تصانيف
وكذلك اختار الكمال بن الهمام مثل تعريف ابن الحاجب، وذكر أن أكثر عباراتهم تفيد كون القياس فعل المجتهد١.
وأجاب العطار٢ عن هذا الاعتراض "بأن كونه فعل المجتهد، لا ينافي أن ينصبه الشارع دليلًا، إذ لا مانع من أن ينصب الشارع فعل المجتهد"٣، دليلًا له ولمن قلده.
وتبعه على ذلك شارح التحرير، واستدل عليه بأن الإجماع دليل نصبه الشارع، مع أنه فعل المجتهد٤.
هل للخلاف ثمرة؟
ذكر الدكتور عثمان مريزيق ﵀ بأن الخلاف بين الشقين لفظي؛ لأن من جعله فعل المجتهد، لا ينكر أن المجتهد لا يعطي شيئًا حكم شيء إلا إذا كان بينهما مساواة، غير أن المجتهد له فكره واستنباطه، فمن نظر إلى ذلك عبر عنه بما يفيد أنه فعل المجتهد.
ومن نظر إلى الواقع في نفس الأمر عبر عنه بالمساواة، فتلاقت العبارات ولم ينقض بعضها بعضًا، والله تعالى أعلم٥.
الاعتراض الثالث: أن التعريف غير جامع، لخروج قياس الدلالة، والقياس في معنى الأصل، وقياس الشبه، وقياس العكس، وهذا الاعتراض سبق الجواب عنه فيما أورد على تعريف ابن الحاجب بما أغنى عن إعادته.
_________
١ انظر: التقرير والتحبير شرح التحرير ٣/١١٩.
٢ هو: الشيخ حسن بن محمد العطار الشافعي، المصري النشأة، المغربي أصالة، لقب بالعطارلكونه كان يبيع العطر، له في أصول الفقه حاشية على الجلال المحلى على جمع الجوامع تدل على غزارة علمه، ولد سنة ١١٩٠هـ، وتوفي سنة ١٢٥٠هـ.
انظر: الفتح المبين ٣/١٤٦، الأعلام للزركلي ٢/٢٣٦.
٣ حاشية العطار على المحلى ٢/٢٤٠.
٤ التقرير والتحبير ٣/١١٩.
٥ تعليقات الدكتور عثمان مريزيق على القياس.
1 / 34