الوصف المناسب لشرع الحكم
الناشر
عمادة البحث العلمي،بالجامعة الإسلامية
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٥هـ
مكان النشر
بالمدينة المنورة
تصانيف
أما الشيء فقد يتوقف في تصوره على الخاصة من حيث تصوره، لا من حيث وجوده، فانفكت الجهة، فلا دور١.
الاعتراض الثاني: أن القياس دليل شرعي في ذاته، نصبه الشارع دليلًا على الحكم الشرعي، نظر فيه المجتهد، أو لم ينظر، فتعريفه بالإثبات الذي ينبئ أنه فعل المجتهد غير صحيح.
ولهذا الاعتراض اختار ابن الحاجب في مختصره تعريف القياس بأن "مساواة فرع لأصل في علة حكمه"، ونسبة الزركشي٢ في البحر إلى المحققين٣.
كما اختاره صاحب مسلم الثبوت٤، واعتبر إطلاقه على ما يدل على أنه فعل المجتهد مسامحة، قال شارحه٥: "لأن القياس حجة إلهية، موضوعة من قبل الشارع لمعرفة أحكامه، وليس هو فعلًا لأحد، لكن ما كان معرفته بفعل المجتهد ربما يطلق عليه مجازًا٦.
_________
١ انظر: نهاية السول ٣/٥، وأصول أبي النور زهير ٤/١٣، وتعليقات الدكتور عثمان مريزيق على القياس.
٢ هو: محمد بن بهادر بن عبد الله التركي، المصري، الزركشي، الملقب ببدر الدين، المكنى بأبي عبد الله، الفقيه الشافعي، الأصولي، المحدث، ولد سنة ٧٤٥هـ، من شيوخه الأسنوي، والبلقيني، تبحر في العلوم حتى صار يشار إليه بالبنان، له مؤلفات كثيرة، منها في أصول الفقه: البحر المحيط - خ -، وتنشيف المسامع بجمع الجوامع في الأصل أيضًا، والديباج في توضيح المنهاج، وغيرها، توفي ثالث رجب سنة ٧٩٤هـ.
انظر: الفتح المبين ٢/٢٠٩.
٣ انظر: البحر المحيط ٣/٢ بعد عنوان القياس.
٤ هو: محب الله بن عبد الشكور البهاري، الفقيه الحنفي، الأصولي، البحاثة المحقق، اشتغل بالقضاء والتدريس، وتولى الصدارة في ممالك الهند، له مؤلفات منها: مسلم الثبوت في أصول الفقه، توفي سنة ١١١٩هـ.
انظر: الفتح المبين ٣/١٢٢.
٥ هو: عبد العلي محمد بن نظام الدين اللكنوي الأنصاري، المكنى بأبي العباس الملقب ببحر العلوم، الفقيه، الحنفي، الأصولي، من أشهر مؤلفاته فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت، توفي سنة ١١٨٠هـ.
انظر: الفتح المبين ٣/١٣٢.
٦ انظر: فواتح الرحموت بذيل المستصفى ٢/٢٤٧.
1 / 33