منهج ابن الأثير الجزري في مصنفه النهاية في غريب الحديث والأثر
الناشر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
تصانيف
٢ - وأمَّا المأخذ الثاني: فقد كان من منهجه إيرادُ اسم راوي الحديث من الصحابة أو التابعين في أول ذكره للحديث كأن يقول: "وفي حديث عمر"،"وفي حديث طلحة"، أو يقول: "في حديث الحسن" أو"النخعي" أو"مسروق"، وقد يذكر طرفًا من مناسبة الحديث، كأن يقول: "وفي حديث التراويح" (١) . أو يقول (٢): "ومنه حديث صاحب النِّسْعة"، أو يقول (٣): "في حديث أهلِ البيت"، أو يقول (٤): "في حديث الخَرْص". ولكنه قد يضرب صفحًا عن هذه الأعلام أو هذه المناسبات، فيذكر الحديث مباشرة دون تَقْدِمة، كأن يقول: "ومنه الحديث"، أو يقول: "وفيه"، أي: وفي هذه المادة، وهو في هذا كله يسير وَفْقَ ما نصَّ عليه في مقدمته (٥)، في إضافة الحديث إلى مسمّى، أو كونه لا يضيفه إلى أحد. وكنا نُفَضِّل لو أنَّ الإمام ابن الأثير ذكر المصنِّف الذي خرَّج الحديث في مصنَّفه كأصحاب الكتب الستة، فيقول مثلًا: وفي حديث البخاري عن ابن عمر. أو أصحاب كتب السُّنة كعبد الرزاق، وابن أبي شيبة، والطبراني، والدارقطني، فيقول
_________
(١) النهاية: ٤ / ٢٩٦.
(٢) النهاية: ٤ / ٢٩٦.
(٣) النهاية: ٥ / ١٥٩.
(٤) النهاية: ٥ / ١٦٧.
(٥) النهاية: ١ / ١٢.
1 / 73