تسلية الأعمى عن بلية العمى

الملا علي القاري ت. 1014 هجري
61

تسلية الأعمى عن بلية العمى

محقق

عبد الكريم بن صنيتان العمري

الناشر

دار البخاري،المدينة المنورة

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤هـ / ١٩٩٣م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

وأما قوله تعالى: ﴿ومن أعرض عن ذكري﴾ ١ يعنى: القرآن، فلم يؤمن به٢. ﴿فإن له معيشة ضنكا﴾ ٣، أي: ضيفا، بأن يسلب عنه القناعة حتى لا يشبع إلى يوم قيام الساعة٤، ﴿ونحشره يوم القيامة أعمى﴾ ٥، قال ابن عباس ﵄: عمى البصر٦. وقال مجاهد: عمى الحجة٧. ويؤيد الأول قوله تعالى: ﴿قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا﴾ ٨ أي: بالعين٩. ويقويه قوله ﷾: ﴿ونحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا وبكما وصما﴾ ١٠ فإن قيل١١: كيف وصفهم بأنهم: عمي،

١ الآية ١٢٤ من سورة طه. ٢ معالم التنزيل ٥/٣٠٠، زاد المسير ٥/٣٣٥. ٣ الآية ١٢٤ من سورة طه. ٤ معالم التنزيل ٥/٣٠١. ٥ الآية ١٢٤ من سورة طه. ٦ قوله في: معالم التنزيل ٥/٣٠١، زاد المسير ٥/٣٣٢. ٧ قوله في: جامع البيان ٨/٤٧٣، معالم التنزيل ٥/٣٠١، زاد المسير ٣٣٢، الدر المنثور ٤/٥٥٨. ٨ الآية ١٢٥ من سورة طه. ٩ معالم التنزيل ٥/٣٠١، فتح القدير ٣/٣٩٢. ١٠ الآية ٩٧ من سورة الإسراء. ١١ أورد هذا أيضا: الطبري في جامع البيان ٨/١٥٢، والبغوي في معالم التنزيل ٥/١٣٢، وابن الجوزي في زاد المسير ٥/٩٥.

1 / 69