تسلية الأعمى عن بلية العمى

الملا علي القاري ت. 1014 هجري
60

تسلية الأعمى عن بلية العمى

محقق

عبد الكريم بن صنيتان العمري

الناشر

دار البخاري،المدينة المنورة

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٤هـ / ١٩٩٣م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

مرفوعا "من منح منحة ورق، أو منحة لبن١ أو هدي زقاقا٢ فهو كعتاق نسمة". وللديلمي في مسند الفردوس٣، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعا "ترك السلام على الضرير خيانة". وأما قوله تعالى: ﴿ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى﴾ ٤ فمعناه: من كان في الدنيا أعمى القلب، عن رؤية قدرة الله تعالى، وآياته، وعجائب مخلوقاته، فهو في الآخرة أشد عمى، وأضل سبيلا٥.

١ المنحة، والمنيحة: معناهما واحد وهو: العطية، وتكون في الحيوان. وهي منيحة اللبن، وهى أن يعير إنسانا ناقته أو شاته فيحلبها مدة ينتفع بلبنها ثم يردها. وتكون في الورق: أي الفضة وهي منح الدراهم أو هبتها. انظر: غريب الحديث لأبى عبيد ١/١٧٦، النهاية ٤/٣٦٤، بلوغ الأماني ١٥/١٦٣. ٢ ورد هكذا في بعض الطرق بلفظ "هدي" من الهداية، وفى بعض الألفاظ "أهدى" من الهدية، قال ابن الأثير في النهاية ٢/٣٠٦ الزقاق بالضم: الطريق، يريد من دل الضال أو الأعمى على طريقه، وقيل: أراد من تصدق بزقاق من النخل، وهو الصف من الشجر، وانظر: شرح السنة ٦/١٦٣، بلوغ الأماني الصفحة السابقة. ٣ مسند الفردوس ٢/٦٩، رقم (٢٣٩٤)، وذكره السيوطي في الجامع الصغير ١/١٣٠، والهندي في الكنز ٩/١٢٨، رقم (٢٥٣٣١)، والعجلوني في كشف الخفا ١/٣٠٣، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع ٣٥٨ رقم (٢٤٢٥) . ٤ الآية ٧٢ من سورة الإسراء. ٥ جامع البيان للطبري ٨/١١٧، النكت والعيون للماوردي ٣/٢٥٨- ٢٥٩، معالم التنزيل للبغوي ٥/١١٠، زاد المسير لابن الجوزي٥/٦٥- ٦٦، تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٣/٥٢، الدر المنثور للسيوطي ٤/٣٥١- ٣٥٢، فتح القدير للشوكاني ٣/٢٤٦- ٢٤٧، روح المعاني للآلوسي ١٥/١٢٣.

1 / 68