التسلي والاغتباط بثواب من تقدم من الأفراط
محقق
مجدي السيد إبراهيم
الناشر
مكتبة القرآن
مناطق
•مصر
الإمبراطوريات و العصر
المماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧
النَّحْوِيُّ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ دِينَارٍ الْكَاتِبُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ مِقْسَمٍ الْمُقْرِئُ الْعَطَّارُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ثَعْلَبٌ، ثنا زُبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ أَبِيهِ.
قَالَ ابْنُ مِقْسَمٍ: وَحَدَّثَنِيهِ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ الْخَيَّاطُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ: " أَنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي كِلابٍ يُكَنَّى أَبَا حِبَالٍ نَزَلَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ، وَمَعَهُ ابْنُهُ حِبَالٌ، فَمَرِضَ ابْنُهُ ثُمَّ مَاتَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَأَمَرَنَا أَبِي أَنْ نُكَفِّنَهُ، فَكَفَّنَّاهُ، وَحَنَّطْنَاهُ، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ أَمْرِهِ، اسْتَأْذَنَ أَبُوهُ إِلَى أَبِي أَنْ يَدْخُلَ فَيُسَلِّمَ عَلَيْهِ، وَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ، فَانْكَبَّ عَلَيْهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ:
فَلَوْلا حِبَالٌ لَمْ تَنُخْ بِي مَطِيَّتِي ... بِأَرْضٍ بِهَا الْحُمَّى بِبَرْدٍ وَصَالِبِ
وَقَائِلَةٍ أَرْدَاكَ وَاللَّهِ حُبُّهُ ... بِنَفْسِي حِبَالٌ مِنْ خَلِيلٍ وَصَاحِبِ.
فَجَعَلَ يُرَدِّدُ ذَلِكَ، ثُمَّ فَقَدْنَا صَوْتَهُ، فَقَالَ لَنَا أَبِي: انْظُرُوا فَإِنِّي وَاللَّهِ أَحْسَبُهُ قَدْ مَاتَ، فَدَخَلْنَا فَوَجَدْنَاهُ مَيِّتًا، فَجَهَّزْنَاهُ، وَحَمَلْنَاهُ مَعَ ابْنِهِ.
رَحِمَهُمَا اللَّهُ.
1 / 99