واخبرنى هارون بن الصقر قال : حدثنى أبو جعفر بن أبى المثنى(11) قال : جاء أصحاب ابى عون بالعصى والكاوركوبات210 على حمير دبرت(1) فالتقوا مع مروان بتل كشاف فهزمه أبو عون أخبرنا محمد بن معافى عن أبيه عن جده قال : لما جاء أبو عون - داعية بنى العباس - إلى الزاب رحل مروان بن محمد من الموصل في نحو من مائتى ألف من أهل الشام والجزيرة فعبر الجسر على فرس له أشقر ، يرتجز ويقول :
رائعة تحمل شيخا رائعا
مجربا قد شهد الوقائعا
وقد ذكر الضحاك بن قيس مثل هذا وأخبرنى محمد بن إسحاق عن الأشياخ أن عبد الله ابن على نزل الحديثة في أربعين ألفا وسرح منهم عشرة آلاف إلى الحوز(2 تغير هناك على من وجدوه به، واتصل الخبر بمروان فبعث إليهم جيشا، فأطبقوا عليهم فانكفوا جميعهم، وانتهى الخبر إلى عبد الله بن على فستره، وسار على الحديثة يريد الزاب. وأخبرنى محمد عن الأشياخ قال : لما وافى مروان الزاب عزم على عبوره ليكون بجيشه ، ليكون الحرب مع عبد الله بن على خلفه، فأشار عليه وزيره ألا يفعل، وأن يقيم مكانه فأبى، وعقد جسرا.
~~ووضع العبر، قال : وجلس مروان في زورق فعبر، فلما توسط الزاب سمع أصوات عيد الله بن على، وكان منكبا فاستوى جالسا، أو كان قاعدا فقام، فقال المعبرانى «أحدادى لا حرالح»، فقال مروان: ما يقول هذا العلج(5)؟ ففسره بعض غلمانه : «مثل هذا لم ير». فقال: صدق، فقال وزيره : «نحن فى مائة وعشرين ألفا من عشائر معروفة، وفرسان العرب قاطبة ، وهم عشرون ألفا بعصى وعلى حمير دبرى» فقال : «دع هذا عنك، على ودى أن دولتهم لنا، وأن عسكرى معهم» فلما عبر الزاب صار إلى تل كشاف، فقال : ما هذا؟ قالوا: «تل كشاف» قال: «كشفنا ورب الكعبة، ارجعوا بناه، فقال له وزيره : «كان ----
صفحة ٣٢٥