تنبيه الحائر على عدم جواز المسح على الجورب المعاصر

محمد مهدي قشلان ت. غير معلوم
18

تنبيه الحائر على عدم جواز المسح على الجورب المعاصر

الناشر

دار عمار للنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢٢ م

تصانيف

يمشون بها، ولذلك كانوا يلفون الخرق على أقدامهم، وهو المُعبَّرُ عنه بالتساخين في بعض الروايات، وهذا يدل على ما اعتبره العلماء من اشتراط الصَّفاقَةِ أي: كونه صفيقًا، وأيضًا النظر يقتضيه، فإن الجورب مُنزَّلٌ منزلة الخُفِّ، والخفُّ أصله من الجلد، ولا يمكن للجورب أن يُنزَّلَ منزلَته إلا بالثّخانة، والصّفاقة، وعلى هذا فإنه يصح المسح عليه إذا كان صفيقًا ثخينًا فالذي يشف البشرة، أو يكون غير ثخين فإنه لا يمُسح عليه؛ لأنه غير معروف على عهد النبي ﷺ، ومَن قال بجوازه يقوله بالقياس فيقول: أقيس هذا الشَّفاف على الجورب الموجود على عهد النبي ﷺ .. ويجاب عنه: بأنه قياس مع الفارق، والفارق هنا مؤثر، ومن شرط صحة القياس واعتباره أن لا يكون قياسًا مع الفارق ثم إن المسح على الخُفَّينِ رخصةٌ جاءت على صفة مخصوصة فيقتصر الحكم على الوارد، والقياس في مثل هذا ضيق. وعليه فإنه لا يصح المسح على الجوربين إلا إذا كانا

1 / 22