173

تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق

محقق

مصطفى أبو الغيط عبد الحي عجيب

الناشر

دار الوطن

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هجري

مكان النشر

الرياض

١٥٤ - مَسْأَلَة:
إنْ تكلمَ عمدا بطلتْ.
وَقَالَ مَالك: إِن كَانَ لمصْلحَة الصَّلَاة جَازَ.
وَوَافَقَهُ الْخرقِيّ فِي مكالمة الإِمَام فَقَط.
أَحْمد، نَا سُفْيَان، عَن عَاصِم، عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله: " كُنَّا نسلم على النَّبِي [ﷺ] إِذْ كُنَّا بِمَكَّة، فَلَمَّا قدمنَا من الْحَبَشَة أتيناه، فسلمنا عَلَيْهِ، فَلم يردَّ، فأخذني مَا قرب وَمَا بعد حَتَّى قضوا الصَّلَاة، فَسَأَلته، فَقَالَ: " إِن الله [ق ٤١ - ب] / يحدث من أمره مَا يَشَاء، وَإنَّهُ قد أحدث من أمره أَن لَا تتكلموا فِي الصَّلَاة ". صَحِيح.
١٥٥ - مَسْأَلَة:
وكلامُ النَّاسي لاَ يُبطلُ، وكَذا المكرهُ، والجاهلُ بالنَّهْي.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يُبطلُ.
وَعَن أَحْمد مثله.
ابْن عون، عَن مُحَمَّد، عَن أبي هُرَيْرَة: " صلَّى بِنَا رسولُ الله [ﷺ] إِحْدَى صَلَاتي العشيِّ، فصلَّى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ سلمَ، فَقَامَ إِلَى خشبةٍ معروضةٍ فِي الْمَسْجِد، فاتكأ عَلَيْهَا كَأَنَّهُ غَضْبَان، وَوضع يَده الْيُمْنَى على الْيُسْرَى، وَشَبك بَين أَصَابِعه، وَوضع خدهُ الْأَيْمن على ظهر كفهِ الْيُسْرَى، وخرجَ السرعانِ من أَبْوَاب الْمَسْجِد، فَقَالُوا: قصرتِ الصَّلَاة، وَفِي الْقَوْم أَبُو بكر وَعمر، فهابَا أَن يكلِّماهُ، وَفِي الْقَوْم رجل فِي يَدَيْهِ طولٌ يقالُ لَهُ: ذُو الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، نسيت أم قصرت الصلاةُ؟ فَقَالَ: لم أنس، وَلم تقصر " فَقَالَ: أكما يَقُول ذُو الْيَدَيْنِ؟ فَقَالُوا: نعمْ. فتقدَّم فصلَّى مَا ترك، ثمَّ سلمَ، ثمَّ كبرَ وسجدَ مثل سجودهِ أَو أطولَ، ثمَّ رفع رأْسهُ، ثمَّ كبرَ وسجدَ مثل سجودِهِ أَو أطولَ، ثمَّ رفع رَأسه وَكبر، فَرُبمَا سَأَلُوهُ، ثمَّ سلمَ ".

1 / 182