109

تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق

محقق

مصطفى أبو الغيط عبد الحي عجيب

الناشر

دار الوطن

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هجري

مكان النشر

الرياض

أَبُو أُسَامَة، نَا ابْن عون، عَن ابْن سِيرِين، عَن أنس قَالَ: " من السّنة إِذا قَالَ الْمُؤَذّن فِي أَذَان الْفجْر: حيّ على الْفَلاح. قَالَ: الصَّلَاة خيرٌ من النّوم، الصَّلَاة خيرٌ من النّوم ".
وَهَذَا ثابتٌ.
وَقَالَت الْحَنَفِيَّة: بل يَقُول ذَلِك بَين الْأَذَان وَالْإِقَامَة، وَذكروا أَن بِلَالًا أذّنَ، ودعا رَسُول الله [ﷺ] إِلَى الصَّلَاة، فَقَالُوا: إِنَّه نَائِم. فَقَالَ: الصلاةُ خيرٌ من النّوم ".
٩١ - مَسْأَلَة:
يستحبُّ أنْ يقيمَ منْ أذَّنَ.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة ومالكٌ: لَا.
وَلنَا: حَدِيث الصُّدائي الْمَذْكُور.
وَلَهُم: أَحْمد، نَا زيد بن الْحباب، أَنا أَبُو سهل مُحَمَّد بن عَمْرو، أَخْبرنِي مُحَمَّد بن عبد الله بن زيد، عَن عَمه عبد الله بن زيدٍ " أَنه أُرِي الأذانَ، قَالَ: فَجئْت إِلَى النَّبِي [ﷺ]، فقالَ: أَلْقِهِ على بِلَال. فألقيتهُ، فأذنَ، قَالَ: فأرادَ أَن يقيمَ، فَقلت: يَا رَسُول الله، أَنا رأيتُ، أُرِيد أَن أقيمَ. قَالَ: فأقم أنتَ. قَالَ: فأقامَ هُوَ، وَأذن بِلَال.
قُلْنَا: أَرَادَ تطييب قلبه.
قلتُ: حديثُ الصُّدائي لَا يثبتُ، والاستحبابُ يدلُّ عليهِ عملُ بلالٍ وغيرهِ.

1 / 118