63

وعلى كلا التقديرين، فهو سيئ النظم متكلف، وليس فيه معنى غريب، وإنما أطلنا الكلام في هذا البيت؛ لكثرة السؤال عن إعرابه ومعناه.

أبو تمام:

ومعنى هذا البيت مأخوذ من قول أبي تمام، كما حكي: أن أبا تمام قال لأحمد بن أبي دؤاد، لما أتعذر

إليه: أنت جميع الناس، ولا طاقة لي، بغضب جميع الناس! فقال له: ما أحسن هذا الاعتذار! فمن أين

أخذته يا أبا تمام!؟ فقال: من قول أبي نؤاس (السريع - قافية المتدارك):

ليس على الله بمستنكر...أن يجمع العالم في واحد

ومن عيوبها قوله:

أبرحت يا مرض الجفون بممرض...مرض الطبيب له وعيد العود

يقال: أبرح (به) وبرح به (أي: اشتد عليه)، والبرح، والبرحاء: الشدة، أي: تجاوزت الحد يا مرض

الجفون، (وأراد بالممرض: جفنها، و(مرض الطبيب له وعيد العود): مثل. أي تجاوزت يا مرض

الجفون)، حتى أحوجته إلى طبيب وعود، فبالغ في شدة مرض جفنها.

وإطلاق الممرض على جفنها بالوصف المذكور، وهو:

مرض الطبيب له وعيد العود

صفحة ٦٣