تكميل النفع بما لم يثبت به وقف ولا رفع

محمد عمرو بن عبد اللطيف ت. 1429 هجري
41

تكميل النفع بما لم يثبت به وقف ولا رفع

الناشر

مكتب التوعية الإسلامية

رقم الإصدار

الأولى ١٤١٠ هـ

سنة النشر

١٩٨٩ م

تصانيف

أحد المجاهيل الذي وثقهم ابن حبان (٧/٦٦٤) جريًا على قاعدته المخالفة للجمهور. وفي «التقريب» (٨٣٧٣): «أبو مطر، شيخ لحجاج بن أرطأة، مجهول، من السادسة» . وق ضعف الترمذي الحديث، فقال: «هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه» . أما الحاكم فقال: «صحيح الإسناد ولم يخرجاه» ووافقه الذهبي! مع ما تقدم عنه. وضعفه أيضًا الإمام النووي ﵀ في «الأذكار» (ص١٥٤)، فقال محشية - عفا الله عنه -: «ولكن للحديث طرق قواه بها بعضهم» اهـ قلت: كذا قال، ولم يبين الطرق ولا البعض، ويأتي أن الحديث طريق واحد معضلة. وقال الحافظ ﵀، فيما حكاه عنه ابن علان ﵀ في «الفتوحات الربانية» (٤/٢٨٤) - ونقله محقق «دعاء الطبراني» جزاه الله خيرًا -: «والعجيب من الشيخ - يعني النووي -، كيف يطلق الضعف على هذا الحديث وهو متماسك، ويسكت عن حديث ابن مسعود فيما يقول: إذا انقض الكوكب، وقد تفرد به من أتهم بالكذب وهو عبد الأعلى؟» . - يعنى أن ابن أبي المساور الكوفي كما في حاشية «الأذكار» (ص١٣٥) . وقال محقق «الدعاء» - فأجاد -، حفظه الله: «قلت: وقول ابن حجر: حديث متماسك لا يعني به صحة الإسناد، ولعله إشارة إلى أنه لا يخلو من علة، ولكن ليس لدرجة التهالك) اهـ. هذا، وقد (روى) الدعاء موقوفًا على حذيفة بن اليمان ﵁ بسند معضل عند عبد الرزاق (٢٠٠٦) عن معمر في «جامعه» عن جعفر الجزري (وهو ابن برقان) أنه بلغه عن حذيفة ﵁ أنه كان إذا سمع الرعد قال: «اللهم لا تسلط علينا سخطك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك» . وهذا إسناد ضعيف لإعضاله، فبين جعفر وحذيفة واسطتان على الأقثل. والله اعلم. وهو فوق ذلك معلول، فقد رواه كثير بن هشام - عند الطبري (١٣/٨٣) واللفظ له - ووكيع - عن ابن أبي شيبة (١٠/٢١٤)، وأبو نعيم الفضل بن دكين - عنده أيضًا (١٠/٢١٦) ثلاثيهم عن جعفر قال: بلغنا أن

1 / 41