493

كتاب تخليص العاني من ربقة جهل المعاني للقطب اطفيش تحقيق محمد زمري

تصانيف
فقه اللغة
مناطق
الجزائر

واختلفوا أحقيقة الأمر الطلب الجازم أم غيره؟ الأصح أنه للوجوب إن لم يصرفه دليل، وعليه الأكثر وهو مذهبنا معشر الإباضية الوهبية، وقيل: للندب، وقيل: لهما وللإباحة، وقيل: للإذن المشترك بين الثلاثة. وصيغته إما فعل أمر ك" قم " أو اسم فعل ك" صه" أو مصدر ك" ضربا زيدا " أو حرف نحو قوله عز وعلا { لينفق ذو سعة من سعته } (¬1) وقيل: صيغة المضارع ب(لام الأمر) الداخلة عليه، وقيل: كلتاهما؛ وجه الأول: أنه لا دلالة للمضارع على الأمر وإنما يحمل عليه ب(اللام)، وإذا على الآمر بدونها فمجاز. ووجه الثاني: أن المأمور به حدث المضارع. ووجه الثالث: أن المأمور به الحدث لكن صار مأمورا به ب(اللام ). قيل: وعلى الثاني فتضاف (اللام) للأمر للملابسة؛ أي (اللام) المقترنة بصيغة الأمر، والصحيح الأول فالأمر يدل عليه.

صفحة ٥